تراجع مخزونات صواريخ باتريوت الأمريكية في أوروبا نتيجة حرب إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
يعاني الجيش الأمريكي من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية المتقدمة في أوروبا، وهو ما أثار مخاوف بشأن الثغرات الأمنية في دول حلف الناتو أمام أي هجوم روسي محتمل. جاء ذلك وفقاً لتصريحات مسؤولين دفاعيين أمريكيين في أوروبا ومسؤولين في حلف الناتو.
يعتبر نقص صواريخ باتريوت الاعتراضية الأكثر إثارة للقلق، حيث تُستخدم هذه الصواريخ لإسقاط الصواريخ الباليستية الروسية فائقة السرعة. وقد أكد المسؤولون انخفاض مخزونات هذه الصواريخ لدى القوات الأمريكية والناتو في أوروبا.
أشار المسؤول الدفاعي الأمريكي إلى أن الناتو قد يجد نفسه في موقف صعب في حال تعرضه لهجوم بالصواريخ الباليستية الروسية، مشبهاً ذلك بموقف أوكرانيا التي تفتقر إلى صواريخ باتريوت. وأوضح أن الجيش الأمريكي لا يمتلك ما يكفي من هذه الصواريخ لصد أي هجوم مستمر، مما يعني قدرة دفاعية محدودة جداً.
تتضح تداعيات هذا النقص من خلال قرار الرئيس ترامب السابق بشن حرب ضد إيران، حيث تم نقل بعض المخزونات الصاروخية الأمريكية إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الإيرانية. هذا الوضع أدى إلى استنزاف الإمدادات في أوروبا، مما يزيد من القلق بشأن الأمن الإقليمي.
على الرغم من عدم توقع هجوم روسي وشيك، قام مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بزيارة موسكو لتحذير روسيا من أي تحركات عدائية. وقد قلل ترامب من أهمية هذه الزيارة، مشيراً إلى أنها كانت روتينية.
يتوقع بعض المسؤولين الأوروبيين أن تكون روسيا في وضع يسمح لها بشن هجمات على دول الناتو بحلول عام 2030، بينما قد تعيق حرب روسيا في أوكرانيا قدرتها على تنفيذ أي هجوم صاروخي على أوروبا.
في أوكرانيا، يتزايد الشعور بالنقص في صواريخ باتريوت، حيث يطالب المسؤولون هناك بمزيد من الدعم في مجال الدفاع الجوي. وقد أشار خبراء إلى أن الولايات المتحدة زودت أوكرانيا بعدد كبير من صواريخ باتريوت، لكن الصراع في الشرق الأوسط أثر سلباً على المخزونات.
علاوة على ذلك، يعاني الجيش الأمريكي في أوروبا من نقص حاد في أنظمة الصواريخ التكتيكية، مما يعكس قيوداً في سلاسل الإمداد. ومع ذلك، لا تزال بعض الجيوش الأوروبية تمتلك صواريخ هجومية خاصة بها، مما يقلل من حدة النقص في الذخيرة الإجمالية.



