1
عربي ودولي

تحليل: من الرابح والخاسر في الصراع الإيراني الأمريكي؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

بعد أشهر من التوترات والمواجهات بين إيران والولايات المتحدة، لا يزال النقاش حول من هو الرابح في هذه الصراع مستمراً، حيث تتباين الآراء بين التحليلات السياسية والعسكرية. يعتمد الحسم في هذا السياق على كيفية تعريف “الانتصار”، فبينما تبدو واشنطن متفوقة عسكرياً، تمتلك طهران أوراقاً مهمة إذا كان المعيار هو “الصمود ورفع كلفة المواجهة”.

في حال كان المعيار هو الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي، فإن الحرب قد ألحقت خسائر بجميع الأطراف، بما في ذلك إيران وأمريكا وإسرائيل ودول المنطقة، وذلك وفقاً لتحليل نشرته شبكة “يورونيوز”.

بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يوليو الماضي، انتقل الصراع إلى مرحلة جديدة، حيث زادت الولايات المتحدة من الضغوط الاقتصادية على إيران، بينما اتجهت طهران إلى نهج أكثر هجومية لرفع كلفة المواجهة.

تتباين الآراء حول نتائج هذا الصراع، حيث يشير البعض إلى أن إيران لم تحقق انتصارات حقيقية رغم صمودها، بينما يرى آخرون أن طهران لا تزال قادرة على الصمود وتملك أوراقاً رابحة.

تعتبر إحدى القراءات أن إيران لم تنتصر، حيث تبرز التغيرات في موازين القوة، مشيرة إلى أن الحروب لا تُحسم بالضربات العسكرية فقط، بل بمدى قدرة الأطراف على الحفاظ على نفوذها وتحمل الضغوط.

من جهة أخرى، ترى قراءة أخرى أن طهران لا تزال الطرف الأكثر قدرة على الصمود، رغم الضغوط التي تواجهها، حيث لم يسقط النظام الإيراني، ولا تزال لديه القدرة على استخدام مضيق هرمز وشن هجمات تؤثر على مصالح أمريكا وحلفائها.

تذهب قراءة ثالثة إلى أن البحث عن منتصر مطلق قد يكون مضللاً، إذ إن استمرار الحرب يفرض تكاليف على جميع الأطراف، حتى إذا تمكنت إيران من الصمود، فإن ذلك لا يعني أنها خرجت دون خسائر.

كما تطرح قراءة أخرى تساؤلات حول المستفيدين اقتصادياً من استمرار الحرب، مشيرة إلى أن زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي قد تخلق فرصاً مالية لبعض الشركات المرتبطة بعائلة الرئيس دونالد ترامب.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم هو من يستطيع تحمل تكاليف هذه الحرب لفترة أطول، وما هي التداعيات السياسية والاقتصادية التي ستظهر عندما تنتهي المواجهة.

المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى