1
منوعات

تحذير من صوت مزيف بالذكاء الاصطناعي يهدد سرقة الأموال

2

وكالة باب العراق / منوعات

تتزايد مخاطر الاحتيال الصوتي مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح استنساخ الأصوات بشكل واقعي، مما يسهل على المحتالين تنفيذ مكالمات مزيفة يصعب تمييزها.

لم يعد تقليد الأصوات محصوراً في الممثلين أو خبراء المؤثرات الصوتية، إذ أصبحت التقنيات الحديثة قادرة على إنشاء نسخ رقمية دقيقة من أصوات البشر في وقت قصير. ورغم أن لهذه التكنولوجيا استخدامات مفيدة في مجالات متعددة، إلا أنها أصبحت وسيلة يستغلها المحتالون لخداع الضحايا.

يعتمد الاحتيال الصوتي على استنساخ صوت شخص حقيقي، مثل أحد أفراد الأسرة أو زميل في العمل، لإقناع الضحية بتحويل أموال أو تقديم معلومات حساسة. وتستطيع تقنيات الذكاء الاصطناعي تحليل تسجيلات صوتية من الإنترنت أو مقاطع الفيديو والبودكاست، مما يسهل إنشاء نموذج صوتي يمكنه قراءة نصوص جديدة بصوت مشابه جداً للشخص الأصلي.

تكمن الخطورة في أن المحتال قد يحتاج فقط إلى ثوانٍ معدودة من التسجيلات. ومع تقدم التقنيات، أصبح إنتاج صوت مزيف مقنع أسرع وأسهل. ومن أبرز أساليب الاحتيال الاتصال بالضحية بصوت شخص قريب منه، مدعياًً وجود حالة طارئة، مثل طلب المساعدة من ابن أو طلب تحويل مالي عاجل من مدير.

تعتمد هذه الهجمات على واقعية الصوت والضغط النفسي، حيث يسعى المحتال إلى دفع الضحية لاتخاذ قرار سريع دون التحقق من هوية المتصل. وينصح خبراء الأمن الرقمي بعدم الاعتماد على الصوت فقط للتأكد من هوية المتصل، حتى لو كان مطابقاً تماماً لصوت شخص معروف.

في حال تلقي طلب مالي عاجل، من الأفضل إنهاء المكالمة والاتصال بالشخص عبر رقمه المعتاد. كما يمكن للعائلات وبيئات العمل الاتفاق على كلمة سر تستخدم في الحالات الطارئة. ويُنصح أيضاً بتوخي الحذر عند نشر تسجيلات صوتية على الإنترنت، وعدم مشاركة معلومات حساسة عبر الهاتف.

مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى جزء من حياتنا اليومية، يبدو أن القاعدة الجديدة في العالم الرقمي ستكون بسيطة لكنها مهمة: لا تصدق كل ما تسمعه، فقد يكون حتى الصوت الذي تعرفه مزيفاً.

المصدر: ميل نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى