إدراج شركات مصرية في البورصة كخطوة نحو تخفيض الاعتماد على الاقتصاد المدعوم من صندوق النقد


وكالة باب العراق / اقتصاد
اتخذت الحكومة المصرية خطوة جديدة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، من خلال قيد 20 شركة حكومية بشكل مؤقت في البورصة المصرية. ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لطرح فعلي لهذه الشركات، مما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي.
في الأيام الأخيرة، تم قيد ثلاث شركات حكومية تابعة لقطاع البترول، ليصل عدد الشركات المقيدة إلى 20. ويعتبر القيد المؤقت مرحلة تمهيدية تسبق الطرح النهائي في البورصة، حيث يتم تخصيص رمز لكل شركة على شاشة التداول قبل استكمال إجراءات القيد النهائي، وفقاً لما أكده محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية.
من المقرر أن يتحول القيد المؤقت إلى قيد فعلي خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، مع إمكانية تمديد الفترة في حال حدوث أي تأخير، وذلك بموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر. وخلال فترة القيد المؤقت، يُحظر تداول الأسهم، ولا يمكن لأي مستثمر الدخول أو الخروج من الشركة، مما يتطلب من الشركة الإفصاح عن جميع المعلومات الجوهرية والقرارات المهمة.
يرى محمود المصري، الخبير الاقتصادي ببنك الكويت الوطني، أن القيد المؤقت يعكس نية حقيقية للطرح، إلا أنه ينتظر عملية الطرح الفعلية. ويعتبر هذه الخطوة إيجابية لدعم القطاع الخاص وتوسيع دوره في الاقتصاد المصري، كما أنها تمثل تقدماً ملحوظاً في برنامج الطروحات الحكومية.
تجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي قد حث مصر على تحقيق تقدم حاسم في الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص. ويعتبر تسريع وتيرة الإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال أمراً ضرورياً لدعم قدرة الشركات على النمو، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة والشفافية.
ويعكس الطرح المؤقت الأخير للشركات الحكومية التزام الحكومة المصرية بتنفيذ خطط الخصخصة، ويأتي قبل يوم واحد من إعلان اتفاقها مع صندوق النقد على المراجعة السابعة لبرنامجها، مما يؤهلها للحصول على 1.6 مليار دولار بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق.
المصدر: CNN الاقتصادية



