تحذير أممي من تراجع مستويات الأنهار والمياه الجوفية عالمياً

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذيراً دولياً شديد اللهجة بشأن تدهور موارد المياه حول العالم، مشيرة إلى أن “المياه تنفد ببطء” نتيجة التغير المناخي والضغط السكاني المتزايد.
في تقريرها السنوي بعنوان “حالة موارد المياه العالمية”، الذي صدر اليوم الخميس، أكدت المنظمة أن أوروبا الوسطى والشرقية كانت الأكثر تضرراً من انخفاض مستويات المياه الجوفية خلال عام 2025.
وأوضح التقرير أن بعض المناطق الأخرى شهدت عجزاً مماثلاً في مستويات المياه الجوفية مقارنة بالفترة بين عامي 2014 و2024. بينما سجلت أجزاء واسعة من شمال أوروبا معدلات مياه جوفية تجاوزت المتوسط طويل الأمد.
وقال وين جينكينسون، مدير قسم الهيدرولوجيا والغلاف الجليدي في المنظمة، إن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على المياه بسبب النمو السكاني والتقلبات الطبيعية، ساهم في التغيرات التي طرأت على موارد المياه.
أفادت المنظمة بأن مخزون المياه العالمي يواصل الانكماش بشكل مطرد منذ أكثر من عقد، ويشمل ذلك المياه الجوفية والمياه المخزنة في البحيرات والأنهار الجليدية والتربة والغطاء النباتي والثلوج والجليد.
وشبّهت سيليست ساولو، الأمين العام للمنظمة، هذه الاحتياطيات بحساب توفير كان يعتمد عليه سابقاً للتخفيف من آثار مواسم الجفاف، محذرة من استنزاف هذا المخزون بقولها: “نحن نستنزف حساب التوفير هذا”.
كشف التقرير أيضاً أن نحو ثلثي الآبار الخاضعة للمراقبة سجلت مستويات مياه أقل من المتوسط طويل الأمد خلال العام الماضي، مما يعكس الضغوط المتزايدة على مصادر المياه الجوفية.
ولم يقتصر التراجع على المياه الجوفية، إذ كان حجم المياه المتدفقة عبر الأنهار حول العالم منخفضًا بشكل استثنائي خلال عام 2025، حيث كان هذا العام واحداً من ثلاثة أعوام فقط سجلت أدنى معدلات لتدفق الأنهار خلال 35 عاماً.
يضع هذا التحذير الأممي المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، حيث لم يعد الحفاظ على مناسيب الأنهار والمياه الجوفية مجرد خيار بيئي، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية الأمن المائي العالمي من نفاذ صامت يهدد مقومات الحياة على الكوكب.
المصدر: مصراوي



