1
اقتصاد

تايوان تعزز استثمارات شركاتها في الولايات المتحدة بـ 20 مليار دولار جديدة

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تعتزم شركات تايوانية ضخ استثمارات إضافية تبلغ نحو 20 مليار دولار في الولايات المتحدة، وذلك نتيجة للزيادة الكبيرة في الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وقد أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ-شين، عن هذه الخطط خلال افتتاح الجناح الأميركي في معرض «سيميكون» المقام في تايبيه، حيث رحبت واشنطن بهذه الخطوة كدعم لتعزيز سلاسل توريد التكنولوجيا داخل أراضيها.

وأشار كونغ إلى أن الشركات التايوانية تستثمر “بنشاط كبير” في السوق الأميركية، موضحاً أن وزارة الاقتصاد قامت منذ مايو الماضي بتقييم جديد للشركات التي قد تكون مهتمة بزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة، وذلك بالإضافة إلى شركة «تي إس إم سي» العملاقة في صناعة الرقائق. وقد أظهرت الوزارة وجود خطط لاستثمارات إضافية، دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن الشركات المعنية أو المشاريع المستهدفة.

وأوضح الوزير أن الطلب المتزايد على رقائق أشباه الموصلات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يُعتبر حافزاً رئيسياً لزيادة تواجد الشركات التايوانية في السوق الأميركية. تأتي هذه الاستثمارات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لجذب المزيد من الاستثمارات التايوانية في قطاع الرقائق، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الآسيوية.

تعتبر تايوان مركزاً رئيسياً في صناعة أشباه الموصلات عالمياً، حيث تمثل شركة «تي إس إم سي» أبرز استثماراتها في الولايات المتحدة. وقد أعلنت الشركة في يوليو الماضي عن خطط لاستثمار 100 مليار دولار إضافية في ولاية أريزونا، مما سيرفع إجمالي استثماراتها المخطط لها في الولايات المتحدة إلى نحو 265 مليار دولار. تشمل استراتيجية «تي إس إم سي» توسيع قدراتها التصنيعية في أريزونا، استجابةً للطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة.

ورحب بيل فراونهوفر، المدير التنفيذي للاستثمار والابتكار في مجال أشباه الموصلات بوزارة التجارة الأميركية، بالإعلان التايواني، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس التزاماً مشتركاً لبناء سلسلة توريد أكثر أماناً ومرونة. وأكد أن هذه الاستثمارات ستعزز القدرات الأميركية في التقنيات الحيوية وتدعم الابتكارات المؤثرة في مستقبل قطاع التكنولوجيا.

تكتسب زيادة الاستثمارات التايوانية في الولايات المتحدة أهمية سياسية، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لصناعة الرقائق التايوانية، حيث اتهم تايوان بـ«سرقة» جزء من الصناعة الأميركية. رغم ذلك، فإن الحكومة التايوانية تدعم توسع شركاتها في الولايات المتحدة، في محاولة لتحقيق توازن بين الحفاظ على مكانة الجزيرة كمركز عالمي لصناعة الرقائق والاستجابة للضغوط الأميركية.

تعكس الخطط التوسعية الجديدة اتجاهاً أوسع في صناعة التكنولوجيا العالمية، حيث بات الطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في توجيه الاستثمارات نحو الرقائق والبنية التحتية الرقمية. تسعى الولايات المتحدة لاستغلال هذه الموجة لتعزيز قاعدة التصنيع المحلية وتعزيز أمن سلاسل الإمداد.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى