1
اقتصاد

تأثير بائع السندات الأميركي على تقليص الإنفاق في اليابان

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تواجه اليابان ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة بشأن الوضع المالي والاقتصادي، حيث طالبت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بالمساعدة لدعم الين المتراجع. جاء رد بيسنت واضحًا، حيث أكد ضرورة أن تعيد اليابان ترتيب أوضاعها المالية قبل أي دعم محتمل.

على مدار الأشهر الماضية، أبلغ بيسنت كاتاياما ومسؤولين يابانيين آخرين في اجتماعات خاصة بضرورة تقليص الإنفاق المالي الضخم، بالإضافة إلى ضرورة رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وقد أعرب المسؤولون اليابانيون عن مخاوفهم من أن يؤدي التضخم الناتج عن ضعف الين إلى التأثير سلبًا على شعبية رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي.

دعت كاتاياما، من خلال اتصالها بواشنطن، إلى تنفيذ عمليات شراء منسقة للين، مما أتاح لبيسنت التأكيد على موقفه بضرورة معالجة اليابان للعوامل الأساسية التي تساهم في تراجع الين. وأشار بيسنت إلى الحاجة لتجنب أي تعارض بين السياسات النقدية والمالية.

في 22 يونيو، ساهم الاتصال بين كاتاياما وبيسنت في تمهيد الطريق لتدخل مشترك محتمل من قبل واشنطن وطوكيو في أواخر يوليو. تعكس هذه التطورات كيفية استخدام بيسنت لنفوذ واشنطن في أسواق العملات وسندات الخزانة الأميركية للضغط على اليابان لتحقيق تغييرات في السياسات الاقتصادية.

أبدى ديفيد بولينغ، العضو المنتدب لشؤون اليابان في مجموعة آسيا، قلقه من أن الولايات المتحدة ترغب في استقرار أكبر للين، لتقليل المخاطر المرتبطة ببيع اليابان لسندات الخزانة الأميركية. في الوقت نفسه، أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن قرارات السياسة النقدية هي من اختصاص السلطات اليابانية.

تأتي الزيادة الحادة في عوائد السندات اليابانية الطويلة الأجل كعامل مثير للقلق بالنسبة للولايات المتحدة، حيث أن اليابان تعد أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية. وقد حذر بيسنت من أن هذا التطور قد يؤثر سلبًا على تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة.

مع ارتفاع أسعار الفائدة في اليابان، تأمل كاتاياما في الحصول على موافقة بيسنت لتدخل منسق لدعم الين. ومع ذلك، لا يزال بيسنت يكرر دعوته لليابان بإعادة النظر في إنفاقها الحكومي الذي يراه مضرًا بجهود بنك اليابان لمكافحة التضخم.

تواجه تاكائيتشي معضلة صعبة، حيث تدعم نهج “أبينوميكس” الذي يعتمد على الإنفاق الحكومي الكبير وأسعار الفائدة المنخفضة. ومع ذلك، تتزايد الضغوط من الأسواق وواشنطن، مما يتطلب منها اتخاذ قرارات قد تؤثر على سياستها الاقتصادية.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى