1
اقتصاد

بيانات اقتصادية أمريكية تظهر تبايناً بين تباطؤ الزخم واستمرار الضغوط السعرية

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أظهرت بيانات اقتصادية حديثة صدرت يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يحافظ على بعض المرونة، إلا أنه بدأ يفقد زخمه، مع تراجع الإنفاق على البناء وانخفاض ميل العمال إلى ترك وظائفهم، بالإضافة إلى تباطؤ نمو الطلبات الجديدة والتوظيف في قطاع التصنيع. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التكاليف والرسوم الجمركية واضطرابات سلاسل الإمداد.

ارتفع مؤشر ريال كلير ماركتس/تي آي بي بي للتفاؤل الاقتصادي إلى 45.6 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 45.1 نقطة في أغسطس، لكنه ظل أدنى من توقعات السوق التي كانت عند 46.2 نقطة. على الرغم من هذا التحسن المحدود، سجل المؤشر أعلى مستوى له منذ مارس، مدفوعاً بزيادة الثقة بين المستثمرين والأسر ذات الدخل المرتفع، مما عوض تراجع المعنويات بين غير المستثمرين والأسر ذات الدخل المنخفض.

فيما يتعلق بالإنفاق على البناء، انخفض بنسبة 0.5% على أساس شهري في يوليو، ليصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 2.158 تريليون دولار. وتراجع الإنفاق على البناء السكني بنسبة 1.3%، بينما شهد الإنفاق غير السكني زيادة طفيفة بنسبة 0.1%. كما انخفض الإنفاق الخاص بنسبة 0.5%، متأثراً بتراجع الإنفاق على بناء المنازل الجديدة لأسرة واحدة بنسبة 3.2%، في حين تراجع الإنفاق العام بنسبة 0.2%.

أظهر مؤشر إس آند بي غلوبال لمديري المشتريات الصناعي أن نشاط التصنيع الأميركي سجل 53.9 نقطة في أغسطس، للشهر الثالث على التوالي، بعد تعديل القراءة الأولية. ورغم بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، إلا أن البيانات أظهرت تباطؤاً في نمو الإنتاج والطلبات الجديدة. وقد أشارت الشركات إلى ارتفاع مستويات التكلفة، حيث استمر تضخم أسعار المدخلات على مستوى مرتفع.

في سياق سوق العمل، تراجع عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم طوعاً بمقدار 157 ألف عامل في يوليو، ليصل العدد إلى 3.06 مليون عامل، مقارنة بـ 3.21 مليون في يونيو. كما انخفض معدل ترك الوظائف إلى 1.9%، ليبقى قريباً من أدنى مستوياته منذ عام 2020، مما يعكس حذر العمال في البحث عن فرص جديدة.

على صعيد الوظائف الشاغرة، ارتفع العدد بمقدار 89 ألف وظيفة في يوليو، ليصل إلى 7.271 مليون فرصة، لكن الرقم جاء أقل من توقعات السوق. كما أظهر مؤشر معهد إدارة التوريد «آي إس إم» تراجع نشاط التصنيع إلى 54.6 نقطة في أغسطس، مقارنة بـ 55.6 نقطة في يوليو، مما يشير إلى تباطؤ في نمو الطلبات الجديدة.

تشير الصورة العامة للبيانات إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قادراً على النمو، لكنه بدأ يظهر علامات فقدان الزخم. بينما يستمر قطاع التصنيع في منطقة التوسع، فإن تباطؤ الطلبات الجديدة والتوظيف وتراجع الإنفاق على البناء يعكس تحديات متزايدة. هذه الظروف قد تدفع المستثمرين إلى توقع تغييرات في السياسة النقدية، بينما تستمر الضغوط التضخمية في التأثير على قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى