بارزاني يعرب عن قلقه من تداعيات الانسحاب الأميركي على أمن المنطقة

وكالة باب العراق / السياسة
عبر رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، عن قلقه من الانسحاب العسكري الأمريكي المرتقب من العراق، واصفاً إياه بأنه “مخجل” وسيترك حلفاء واشنطن من الكورد بلا حماية. جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “الفايننشال تايمز”، حيث حذر بارزاني من أن الانسحاب المقرر في 30 سبتمبر يأتي في وقت مضطرب في المنطقة.
وأشار بارزاني إلى الضعف الذي يعاني منه الإقليم، قائلاً: “نحن ضعفاء ونتعرض للهجوم، وأن تُترك وحدك دون نظام دفاعي مناسب يُعد أمراً مخجلاً”. ولفت إلى أن حكومة إقليم كوردستان لا تمتلك دفاعات جوية خاصة بها، موضحاً أن الحكومة الاتحادية في بغداد هي المسؤولة عن شراء مثل هذه الأنظمة.
كما أشار بارزاني إلى أن رفض الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران نزع سلاحها يمكن أن يقوض النظام الاتحادي ويهدد الحكم الذاتي للكورد. وأوضح أن الإقليم سيظل معرضاً للتهديد طالما استمرت التوترات الأمريكية – الإيرانية.
وأضاف بارزاني أن الكورد فخورون بتحالفهم مع الولايات المتحدة، في حين أشار التقرير إلى افتتاح واشنطن قنصلية بقيمة 800 مليون دولار في أربيل، والتي بدأت مهجورة مؤخراً بعد سحب الأفراد غير الأساسيين من الإقليم.
ولفت التقرير إلى التناقض بين المشهد في القنصلية الأمريكية والمشهد في القنصلية الإيرانية المزدحمة، رمزاً لنفوذ طهران الكبير في العراق. ونقل التقرير عن أكاديمي قوله إن تراجع الوجود العسكري الأمريكي قد يدفع بارزاني إلى التوصل إلى ترتيب مع إيران.
وأكد بارزاني في حديثه مع إيران أن الإقليم لا يشكل تهديداً لهم، رغم وجود قوات التحالف وجماعات المعارضة الإيرانية في الإقليم. واعتبر التهديدات بالتسلل إلى إيران بأنها “مبالغ فيها”، رغم نشاط الميليشيات الكوردية الإيرانية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن بارزاني يجد نفسه الآن بين الولايات المتحدة وإيران في صراع مستمر، بالإضافة إلى تدهور العلاقات بين أربيل وبغداد وتراجع عائدات النفط. وحذر من أن الولايات المتحدة قد تكرر خطأ سحب قواتها في 2011، مما ساهم في صعود داعش.
المصدر: ميل نيوز



