تأثير الانتخابات الإسرائيلية على سياسة المواجهة مع إيران
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات حاسمة يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتوقع أن تحدد نتائجها مسار الحكومة المقبلة. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذه الانتخابات قد لا تؤدي إلى تغييرات جوهرية في سياسة إسرائيل تجاه خصومها أو في موقفها من القضية الفلسطينية.
تسعى إسرائيل إلى مواجهة التهديدات الأمنية، حيث تظل إيران في صدارة أولوياتها. وقد تعزز هذا النهج بعد الهجمات التي شنتها حماس في 7 أكتوبر 2023، مما أدى إلى تصعيد النزاعات في غزة ولبنان.
ومنذ تلك الأحداث، اتجهت السياسات الإسرائيلية نحو إضعاف النفوذ الإيراني وتوسيع السيطرة على المناطق الحدودية، مع الاعتماد على القوة العسكرية كوسيلة ردع. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اختبارًا انتخابيًا قد يحدد مدى استمرارية هذا النهج.
إذا احتفظ نتنياهو بالسلطة بدعم من اليمين المتطرف، فقد تتجه إسرائيل نحو تصعيد أكبر مع إيران، وتشدّد السيطرة على الضفة الغربية، مع تقليص الاعتماد على الحلول الدبلوماسية. وفقًا للمستشار السابق لنتنياهو، أفيف بوشينسكي، فإن فوز الأخير يعني استمرار توسيع المستوطنات ومواصلة الحروب ضد إيران وحماس وحزب الله.
خلال حفل لتخريج ضباط الجيش، أكد نتنياهو على ضرورة توجيه ضربات استباقية ضد التهديدات، مشددًا على أهمية تعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية واستقلالها في مجال التسليح.
لا يقتصر توجه نتنياهو على احتواء النفوذ الإيراني، بل يمتد إلى دعوة لإسقاط النظام في طهران. وقد وصف النظام الإيراني بأنه “رأس الأخطبوط السام”، مشيرًا إلى أن الإطاحة به هي السبيل الوحيد لإزالة التهديد الإيراني نهائيًا.
تظل قدرة العمليات العسكرية على تحقيق هذه الأهداف محل تساؤل، حيث قد تراهن إيران على إطالة أمد المواجهة من خلال حلفائها الإقليميين. وقد أشار مايكل يونغ من مركز كارنيجي للشرق الأوسط إلى أن المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية تركز على مواجهة إيران، مما يقلل من فرص حدوث تحول استراتيجي بعد الانتخابات.
في الداخل الإسرائيلي، يتنافس حزب ليكود بقيادة نتنياهو مع أحزاب المعارضة، لكن المحلل الفلسطيني غسان الخطيب يتوقع عدم حدوث تغيير جوهري في السياسة تجاه الفلسطينيين. ويؤكد أن الأحزاب تتنافس على مواقف أكثر تشددًا، مع استمرار رفض إقامة دولة فلسطينية