1
اقتصاد

انتعاش ثقة المستثمرين في ألمانيا بالرغم من تحديات النمو

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

شهدت معنويات المستثمرين الألمان ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت 34.2 نقطة في أغسطس، وفقاً لمعهد «زيه إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، وهو ما يمثل زيادة قدرها 7.9 نقطة مقارنة بشهر يوليو. كما تحسن تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا، حيث ارتفع مؤشر الوضع الحالي بمقدار 16.5 نقطة ليصل إلى سالب 61.1 نقطة. وقد توقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع المؤشر إلى 30.0 نقطة، مقارنةً بـ26.3 نقطة في الشهر السابق، مما يعكس تحسناً مستمراً للشهر الرابع على التوالي.

وأكد رئيس معهد «زيه إي دبليو»، أخيم فامباخ، أن الاتجاه الإيجابي للتوقعات يتعزز بشكل أكبر في أغسطس، ويعزى ذلك إلى النتائج الفصلية الجيدة ومستوى الصادرات المرتفع مؤخراً. وعلى الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فإن الاقتصاد الألماني يستفيد من خطة الحكومة لزيادة الاستثمارات في البنية التحتية.

أفادت بيانات حديثة من «وول ستريت جورنال» بأن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2% في الربع الثاني من 2026، وهو أداء أفضل مما كان متوقعاً في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وأشار فامباخ إلى أن الإنفاق الحكومي الفيدرالي على البنية التحتية يمثل دعماً مهماً للتوقعات الاقتصادية في الأشهر الأخيرة.

ومع ذلك، يواجه التحسن في المعنويات خطراً واضحاً يتمثل في الانخفاض القياسي لمستويات المياه في نهر الراين، الذي يعتبر أحد أهم ممرات النقل للاقتصاد الألماني. وقد حذر فامباخ من أن انخفاض مستويات المياه يمثل «خطراً حاداً» على النشاط الاقتصادي، حيث أدى الجفاف إلى تعطيل حركة الشحن ورفع تكاليف نقل المواد الخام والسلع.

تظهر أهمية الراين للاقتصاد الألماني من خلال المخاطر المحتملة المرتبطة به، حيث تشير التقديرات إلى أن انخفاض مستويات المياه لمدة شهر يمكن أن يؤدي إلى تراجع النقل النهري الداخلي بنحو الربع وانخفاض الإنتاج الصناعي بنحو 1%. كما أن جفاف عام 2018 أسفر عن انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنحو 0.4% وفق تحليل لمعهد كيل للاقتصاد العالمي.

على الرغم من ارتفاع مؤشر «زيه إي دابليو» وتحسن توقعات المستثمرين تجاه الاقتصاد الألماني، إلا أن المخاطر التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا لا تزال قائمة. إذ لا تزال الشركات الألمانية معرضة لتقلبات التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل مسار الاقتصاد الألماني مرتبطاً بمدى قدرة العوامل الإيجابية على تعويض الضغوط القائمة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى