1
عربي ودولي

“المنشأة 1335: أداة روسيا في تحقيق أهدافها النووية”

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفعيل منظومة الردع النووي الشامل التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، من خلال إنشاء مركز قيادة وتحكم استراتيجي ضخم تحت سفح جبل في سلسلة جبال الأورال. تم تصميم هذا المركز ليكون قادراً على تحمل أقوى الضربات الجوية، بما يضمن تنفيذ عقيدة “يوم القيامة” في حال تعرضت روسيا لأي هجوم نووي.

كشف تحقيق مشترك أجرته صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية مع مجموعة “دانواتش” الإعلامية الدنماركية ومركز “دوسيير” عن أولى الصور للمنشأة والعمليات العسكرية المحيطة بها، مشيراً إلى أن برنامج الصواريخ النووية الروسي في الموقع يعمل بكامل طاقته بعد سنوات من البناء.

يقع المجمع السري في قرية “كيتليم” المنعزلة، التي ترتفع نحو 1300 قدم فوق سطح البحر، وتحيط بها غابات وعرة. يعود الوجود العسكري في هذا الموقع إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم تطوير استراتيجية تعرف باسم “المحيط”، والتي تضمن رداً تلقائياً مدمراً على أي هجوم نووي.

صُممت المنشأة لتبث إشارات راديوية إلى منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة في حال انقطاع القيادة المركزية، مما يسمح بتنفيذ الأوامر بشكل تلقائي. وأكد بافيل بودفيج، خبير نزع السلاح النووي في الأمم المتحدة، أن هذا النظام يضمن القدرة على إرسال أوامر الرد في حالة تعرض البلاد لهجوم.

استند التحقيق إلى فحص نحو 2.5 مليون وثيقة وسجل رسمي للمناقصات الروسية، مما يكشف عن إنفاق مبالغ ضخمة لبناء المجمعات السفلية. تشير السجلات إلى استيراد معدات حفر ثقيلة وأنظمة تهوية ووحدات لتنقية الهواء، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الفولاذ والخرسانة.

تتزامن أعمال البناء مع تطوير الولايات المتحدة لمجمعاتها الجبلية المحصنة، في حين تراقب الاستخبارات الأمريكية والبريطانية المنشأة عن كثب. ويعكس القلق الروسي من التطورات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك القنابل الموجهة للأعماق، أهمية هذا المشروع في استراتيجية الدفاع الروسية.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى