1
رياضة

الدليل الذي تم رفضه

2

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير

وكالة باب العراق / الرياضة

تحوّل احتجاج رئيس نادي التعاون على القرارات التحكيمية خلال مواجهة القادسية إلى تساؤل قانوني حول إمكانية الاستناد إلى التسجيل الذي وثّق حديثه مع الحكم في سياق المساءلة الانضباطية.

وفي قراءة قانونية للواقعة، أوضح القانوني الرياضي فيصل المالكي أن حجية التسجيلات المصوّرة تعتمد على مصدرها ومدى مطابقتها للضوابط الواردة في لائحة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم. وأشار إلى أن المقاطع المصوّرة التي تُسجل بأجهزة شخصية لا تصلح كدليل انضباطي إذا انطبقت عليها شروط الاستبعاد المنصوص عليها في اللائحة.

وأكد المالكي أن النظر في الواقعة يستوجب العودة إلى النصوص المنظمة لعمل اللجنة، بعيداً عن الاجتهادات والتفسيرات المتداولة. واستشهد بالقاعدة القانونية التي تنص على “لا اجتهاد مع النص”، مما يستدعي الالتزام بالنصوص الصريحة عند وضوحها.

وبيّن أن اللائحة تحدد أنواع الأدلة المقبولة، والتي تشمل تقارير الحكام ومسؤولي المباريات، وتسجيلات الفيديو الصادرة عن الناقل الرسمي والجهات الرسمية المعنية بالمباراة، وفق الضوابط المنظمة لقبولها. بينما لا تُقبل التسجيلات المصوّرة بالأجهزة الشخصية إذا انطبقت عليها شروط الاستبعاد.

وأشار المالكي إلى أن تداول المقطع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أو إعادة بثه عبر القنوات الفضائية، لا يمنحه صفة التسجيل الرسمي تلقائياً. فاعتبار المقطع دليلاً يعتمد على مصدره الأصلي ومدى استيفائه شروط قبول الأدلة المنصوص عليها في اللائحة.

كما أكد المالكي على أهمية التمييز بين الواقعة والأدلة التي يجوز للجنة الاستناد إليها لإثباتها. وأوضح أن استبعاد المقطع، إذا ثبت خضوعه لشروط الاستبعاد، لا يمنع من النظر في الواقعة متى توافرت أدلة أخرى مقبولة قانوناً.

وشدّد على ضرورة أن تستند القرارات الانضباطية إلى أدلة مستوفية للشروط القانونية، بعيداً عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، بما يكفل سلامة الإجراءات وعدالة القرارات.

المصدر: عكاظ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى