الخلاف بين إسرائيل وتركيا يتصاعد بسبب سوريا وسط تحذيرات متبادلة وتحركات أمريكية للتدخل

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تزايدت حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية غارة إسرائيلية استهدفت قاعدة جوية في سوريا، مما أدى إلى تبادل الاتهامات بين الجانبين حول الوجود العسكري التركي في المنطقة. التحذيرات الإسرائيلية لأنقرة من “مغامرات خطيرة” قوبلت بدعوات تركية لوقف الهجمات الإسرائيلية التي وصفتها بـ”المتهورة”، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقمه.
جاء هذا التصعيد بعد قصف إسرائيل لقاعدة “أبو الظهور” في شمال غرب سوريا، حيث زعمت إسرائيل أن دمشق كانت تستعد للسماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة، وهو ما نفته أنقرة بشدة. وأكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن بلاده أبلغت إسرائيل بعدم وجود خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، مشيراً إلى أن زيارة عسكريين أتراك للقاعدة كانت ضمن “التعاون العسكري المستمر” بين دمشق وأنقرة.
في السياق، أكدت وزارة الدفاع التركية عدم وجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل أو أثناء الغارة، مشددة على التزام أنقرة بدعم سوريا في تطوير قدراتها العسكرية. وطالبت الوزارة إسرائيل بوقف ما وصفته بـ”الهجمات المتهورة” والامتثال للقانون الدولي.
كما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من “جر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا”، مما يعكس تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بشأن الدور التركي في سوريا، خاصة مع تزايد النفوذ التركي في المنطقة بعد تراجع نظام بشار الأسد.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا وإسرائيل تتقاسمان حدوداً تمتد لنحو 900 كيلومتر، وقد لعبت أنقرة دوراً رئيسياً في الحرب الأهلية السورية، بينما تسعى إسرائيل لمواجهة النفوذ التركي الذي أصبح أحد أبرز التهديدات الأمنية الجديدة بعد أن كانت إيران تمثل المصدر الرئيسي للقلق.
منذ سقوط الأسد، كثفت إسرائيل غاراتها داخل الأراضي السورية، مبررة ذلك بمخاوف أمنية. كما تسعى الولايات المتحدة لإنشاء آلية لخفض التصعيد بين الأطراف الثلاثة، حيث وصف السفير الأمريكي لدى تركيا الضربات الإسرائيلية بأنها “تصعيد غير ضروري”.
في ختام التصعيد، أكد الوزير الشيباني أن “إسرائيل لا تملك مبرراً مشروعا” لقصف القاعدة، مشيراً إلى أن المنشأة كانت خالية ولم تكن في مرحلة التشغيل الكامل.



