1
عربي ودولي

البنتاجون يدرس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تسعى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” لإجراء تقييمات ميدانية شاملة حول مستقبل انتشار قواتها وقواعدها في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس التغيرات المحتملة التي قد تطرأ على الخريطة العسكرية بالمنطقة نتيجة حرب إيران.

وفقًا لتقارير صحيفة “واشنطن بوست”، يقوم البنتاجون حاليًا بتحليل استرشادي لتحديد مصير القواعد العسكرية الكبرى التي تعرضت لضغوطات كبيرة في الخليج، وما إذا كان سيتم إعادة إعمارها أو تقليص وجود القوات فيها.

أدت الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية إلى فرصة نادرة لمراجعة الوجود العسكري الأمريكي المستمر منذ عقود. وقد ألمحت قيادات الدفاع إلى إمكانية عدم إعادة بناء القواعد كما كانت قبل الحرب.

يتولى مكتب السياسات في البنتاجون قيادة هذا التحليل، بمشاركة هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”. وأوضح مسؤول رفيع في البنتاجون أن وزير الحرب لم يصدر حتى الآن أمرًا بمراجعة رسمية شاملة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية تعتبر “تخطيط احترازي” يمهد لاتخاذ قرارات نهائية.

تتولى القيادة المركزية عادةً إدارة نحو 40 ألف جندي موزعين على نحو 20 موقعًا عسكريًا في منطقة تمتد من الأردن إلى عمان. وقد قامت واشنطن بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال تعزيزات بحرية وجوية.

تتواجد كبرى القواعد الأمريكية في الخليج، حيث تستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس، بينما تضم الكويت منشآت حيوية. وقد اعتمدت دول المنطقة لعقود على الحماية الأمريكية، مما يجعل أي تقليص مفاجئ في القوات تحديًا كبيرًا لقدرتها على التصدي للهجمات بمفردها.

تسود خلافات داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعو للتمسك بالتدخلات الإقليمية وآخر يطالب بتقليص الالتزامات الخارجية. وأكد قائد القيادة المركزية دعمه للمباحثات المتعلقة بإعادة تموضع القوات بعيدًا عن مياه الخليج.

أسفرت الهجمات خلال الصراع عن مقتل 6 عسكريين أمريكيين وتضرر أكثر من 200 منشأة أمريكية. وقد أثارت الضربات الإيرانية قلق حلفاء واشنطن في الخليج بسبب غياب التنسيق المسبق.

تتراوح تقديرات تكلفة العمليات العسكرية حول 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، دون احتساب نفقات إصلاح المنشآت. بينما قدر معهد المشروعات الأمريكية تكلفة ترميم المنشآت بنحو 5 مليارات دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى