1
اقتصاد

ارتفاع التهرب الضريبي في إيطاليا إلى 112.8 مليار يورو

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أظهرت بيانات حكومية حديثة أن حجم الضرائب والاشتراكات الاجتماعية غير المسددة في إيطاليا شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2023، حيث تجاوزت الزيادة 7 مليارات يورو، ليصل إجمالي التهرب الضريبي إلى ما بين 107.9 مليار و112.8 مليار يورو. ويشير تقرير أعدته لجنة شكلتها وزارة الخزانة الإيطالية إلى أن هذا التهرب جاء أعلى من التقديرات السابقة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة الإيطالية على معالجة هذه المشكلة المزمنة التي تؤثر على المالية العامة.

تقوم إيطاليا بنشر تقديرات التهرب الضريبي بفارق زمني يبلغ ثلاث سنوات، وذلك لتفادي إنفاق إيرادات قد تكون مؤقتة في حال أظهرت البيانات تراجعاً في التهرب. في ظل ارتفاع الدين العام الذي يُتوقع أن يصل إلى 138.5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، تواجه إيطاليا ضغوطاً مالية متزايدة، فيما تسعى الحكومة إلى اتباع سياسة مالية حذرة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.

منذ توليها رئاسة الحكومة في 2022، تبنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني نهجاً تعاونياً مع دافعي الضرائب، معتبرة أن الحملات السابقة ضد المتهربين لم تحقق النتائج المرجوة. وقد تضمن أول قانون للموازنة في عهد حكومتها 12 إجراءً للعفو الضريبي، مما خفّض أو ألغى الغرامات المفروضة على المخالفين الذين يسددون مستحقاتهم الضريبية.

أظهر التقرير أن التهرب الضريبي شهد ارتفاعاً بين عامي 2021 و2023، لكنه أشار إلى أن زيادة القيمة المطلقة للضرائب غير المسددة قد تعكس جزئياً ارتفاع الدخول الخاضعة للضريبة، نتيجة التعافي الاقتصادي بعد جائحة كوفيد-19 وارتفاع معدلات التضخم. وأوصى الخبراء الحكوميون باستخدام نسبة الضرائب غير المسددة إلى إجمالي الضرائب المستحقة كمؤشر أكثر دقة لقياس التهرب الضريبي، حيث تراجعت هذه النسبة بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2023، لتتراوح بين 17.3% و17.5%.

بينما ارتفعت نسبة التهرب من ضريبة القيمة المضافة إلى 20.4% في 2023، مقارنة بـ19.4% في العام السابق. وأشار التقرير إلى أن النظرة على المدى الطويل تظهر تراجعاً تدريجياً في حصة الاقتصاد غير الرسمي من الاقتصاد الوطني. كما قامت الحكومة الإيطالية برفع تقديراتها السابقة للضرائب والاشتراكات الاجتماعية غير المسددة خلال الفترة من 2019 إلى 2022 مقارنة بالأرقام الواردة في التقرير السابق.

في إطار جهود الحكومة لتخفيف التشدد السابق في مواجهة التهرب، رفعت ميلوني الحد الأقصى للمدفوعات النقدية إلى 5 آلاف يورو، بدلاً من ألف يورو سابقاً. كما تراجعت الحكومة عن مقترح لتقليص العقوبات المفروضة على أصحاب المتاجر الذين يرفضون قبول المدفوعات الرقمية بعد انتقادات من سلطات الاتحاد الأوروبي.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى