ارتفاع مستويات التشاؤم لدى الروس بشأن الاقتصاد إلى أعلى معدلاتها خلال عقدين.


وكالة باب العراق / اقتصاد
أظهرت مؤسسة «غالوب» أن النظرة السلبية تجاه الاقتصاد الروسي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عقدين، في ظل استمرار الصراع مع أوكرانيا دون أفق واضح للحل، مما أثر سلباً على المزاج العام للمواطنين بعد تلاشي التفاؤل الذي ساد في السنوات الأولى من النزاع.
وكشف التقرير أن 60% من الروس الذين شملهم الاستطلاع بين مارس ومايو أكدوا أن الأوضاع الاقتصادية في مناطقهم تتجه نحو الأسوأ، بينما رأى 27% فقط أنها تتحسن. ويعد هذا التوجه مؤشراً على تراجع الثقة في الاقتصاد، حيث تعتبر هذه المرة الأولى منذ عام 2006 التي تعتقد فيها الأغلبية أن الاقتصاد يشهد انخفاضاً.
كما أظهرت البيانات أن 56% من المشاركين يشعرون بتدهور مستوى المعيشة، وهو أعلى مستوى من التشاؤم سجلته المؤسسة في تاريخها، مما يعكس تحولاً في آراء المواطنين حول أوضاعهم المعيشية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع في الثقة يأتي في وقتٍ يعاني فيه الاقتصاد الروسي من تباطؤ، رغم الزيادة في الإنفاق الدفاعي. حيث قامت الحكومة الروسية بتخفيض توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 0.4%، مقارنة بتوقع سابق بلغ 1.3%.
علاوة على ذلك، تعاني روسيا من أزمة نقص العمالة نتيجة استقطاب الجيش وقطاع الصناعات الدفاعية للعديد من العاملين، مما يزيد من اعتماد الاقتصاد على الإنفاق العسكري.
فيما يتعلق بسوق العمل، تراجعت نظرة الروس إلى فرص العمل، حيث اعتبر 35% فقط أن الوقت الحالي مناسب للعثور على وظيفة، بينما رأى 58% أنه غير مناسب. وقد جاء هذا التراجع بعد فترة من التفاؤل الكبير في سوق العمل، حيث كانت نسبة 51% من الروس في السابق يرون أن الوقت مناسب للحصول على وظيفة، وهو أعلى مستوى خلال عقدين.
وأوضح التقرير أن انخفاض معدل البطالة يعود بشكل رئيسي إلى نقص العمالة الناتج عن الحرب، وليس إلى قوة الاقتصاد، مما يعكس اتساع حالة القلق الاقتصادي بين المواطنين.
كما أشار التقرير إلى أن تقليص احتفالات موسكو بيوم النصر في مايو الماضي يعد مؤشراً على عدم تحقيق النصر في أوكرانيا، حيث تحول التفاؤل الأولي إلى تشاؤم مستمر بعد أكثر من أربع سنوات من النزاع.
المصدر: CNN الاقتصادية



