اعتداءات على فرق دفن ضحايا إيبولا في الكونغو تثير مخاوف من تفشي الوباء

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أجبر هجوم عنيف من قبل سكان محليين فريقًا متخصصًا في دفن ضحايا فيروس إيبولا على الفرار، مما ترك أحد التوابيت في بلدة كاتانا بإقليم كيفو الجنوبي شرقي جمهورية الكونغو. وقد وقع هذا الاعتداء في بلدة تبعد حوالي 30 كيلومترًا شمال عاصمة الإقليم، بوكافو.
وأفادت وزارة الصحة الكونغولية بأن هذا الهجوم يثير مخاوف كبيرة من تفشي العدوى بسبب التعامل العشوائي مع الجثث الموبوءة، بعيدًا عن البروتوكولات الصحية المعتمدة. وأكد مدير مستشفى محلي أن الهجوم استهدف الفريق المكلف بضمان دفن آمن للمتوفين، في محاولة لمنع انتشار المرض.
كما أشار تقرير رسمي إلى أن أفرادًا محليين تعاملوا مع الجثة بشكل تقليدي فور فرار المسعفين، مما ينطوي على مخاطر صحية قد تؤدي إلى تفشي سلاسل عدوى جديدة. ولم تحدد السلطات الصحية الدوافع وراء هذا الهجوم.
يبرز هذا الحادث حالة عدم الثقة والمقاومة المجتمعية التي تعرقل جهود الاستجابة الصحية، حيث تكافح السلطات للسيطرة على تفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة اعتداءات متكررة على العاملين في القطاع الصحي، خصوصًا من أقارب الضحايا الذين يشككون في أسباب الوفاة.
تظهر الأرقام الرسمية وضعًا وبائيًا مقلقًا، حيث سجلت البلاد 363 إصابة مؤكدة و62 حالة وفاة منذ بدء التفشي في مايو الماضي. وقد رصدت السلطات الصحية 19 إصابة جديدة، بما في ذلك حالتا وفاة، مع انتشار العدوى في 17 منطقة صحية من أصل 36 في إقليم إيتوري.
في إطار الجهود الدولية لوقف انتشار الفيروس، أعلن المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة عن مساعدتهم في إنشاء 30 نقطة مراقبة صحية عبر الأقاليم المتضررة. كما أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر عن وصول شحنة لمستلزمات الدفن الآمن إلى مدينة بونيا.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الصحة تحقيق تقدم ميداني، حيث أثبتت المتابعة الطبية لـ32 حالة مخالطة في منطقة روامبارا خلوهم من الفيروس بعد 21 يومًا. كما تستعد مدينة جوما لتسريح مريضة تعافت تمامًا، مما يمنح بصيص أمل في ظل هذه الأزمة الوبائية.
المصدر: مصراوي



