1
عربي ودولي

“احتمالية تولي سوريا دوراً بديلاً لإسرائيل في مواجهة حزب الله بعد مقترح ترامب”

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

يمثل المسار الجيوسياسي الحالي في منطقة الشرق الأوسط نقطة تحول كبيرة تتزامن مع الأفكار الأمريكية الجديدة المطروحة في الساحة الدولية. وقد فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوساط السياسية في المنطقة بمقترح جديد يتعلق بمهمة قتال حزب الله في لبنان، حيث اقترح أن تتولى سوريا هذه المهمة بدلاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يعتقد ترامب أن الفصائل المسلحة السورية، التي اكتسبت خبرة قتالية من خلال الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، يمكن أن تحقق نتائج أفضل في مواجهة حزب الله. رغم ذلك، سارع رئيس الوزراء السوري أحمد الشرع إلى نفي أي رغبة لدى دمشق في الانخراط في هذه المواجهة، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب قد أُسيء فهمها.

تظل جدية البيت الأبيض في تحويل هذا الاقتراح إلى خطة عمل واقعية محل تساؤل، لكن طرح فكرة التدخل السوري أثار قلقاً كبيراً في الأوساط اللبنانية. كما أن إسرائيل بدت متوجسة من الحكومة السورية الجديدة، خاصة بعد أن فرضت سيطرتها العسكرية على منطقة جنوب سوريا.

تحولت الساحة السورية إلى بؤرة توتر بين إسرائيل وتركيا، التي تدعم حكومة أحمد الشرع، حيث يسعى كل طرف للحد من نفوذ الآخر. وقد عقد كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اجتماعاً لمناقشة تداعيات هذا الملف.

خلال قمة مجموعة السبع في يونيو، أعرب ترامب عن استيائه من طول أمد الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله، مشيراً إلى أن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن أعداد كبيرة من الضحايا. وعلق على العمليات العسكرية قائلاً إنه لا يوجد مبرر لتدمير مباني سكنية بالكامل في كل مرة يتم فيها البحث عن شخص محدد.

في هذا السياق، أكد الشرع في خطاب له أن هناك من يروج لشائعات حول تدخل عسكري سوري في لبنان، مشدداً على أن هذا الأمر غير صحيح. كما أشار إلى ضرورة إنهاء الحرب وبناء روابط اقتصادية متينة لتخفيف التوترات.

على الرغم من تصريحات ترامب، تظل سوريا متمسكة بموقف الحياد وعدم التدخل، حيث اكتفى الجيش السوري بإرسال تعزيزات أمنية إلى الحدود اللبنانية. وقد وصف الشرع قرار حزب الله بالتدخل في الصراع السوري بأنه خطأ استراتيجي، معبراً عن استعداده لفتح قنوات حوار مع الحزب.

تستحضر هذه التطورات ذكريات مؤلمة لدى اللبنانيين حول الوجود العسكري السوري في لبنان، الذي بدأ في فترة الحرب الأهلية واستمر حتى عام 2005. ويبدو أن إسرائيل تراقب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى