1
اقتصاد

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تكشف عن مخاطر الديون وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يجتمع مسؤولون ماليون من مختلف أنحاء العالم في تايلاند هذا الأسبوع، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، مما يخلق مخاطر جسيمة تهدد النمو الاقتصادي العالمي المتباطئ.

يُعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أبرز الغائبين عن هذه الاجتماعات، حيث أوفد مسؤولين كبار بدلاً منه، مشيرًا إلى “التزامات داخلية” تمنعه من الحضور. ويُتوقع أن يثير غيابه استياء نظرائه في ظل التوترات المتزايدة حول الحرب مع إيران والأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية.

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا إن النمو العالمي صمد بشكل أفضل مما كان متوقعًا بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما أدى إلى فقدان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلا أن الضغوط الاقتصادية تتزايد. وأشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل وزيادة أسعار الأسمدة قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، وافقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة، استجابة لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى لخفض أسعار البنزين قبل الانتخابات المقبلة. وقد تم الإعلان عن اتفاق مع روسيا لتوفير كميات إضافية من الديزل للأسواق، ما أثار انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

على الرغم من سحب أكثر من مليار برميل من النفط منذ بداية الحرب في 28 فبراير، إلا أن الخبراء يُحذرون من تراجع كميات النفط المخزنة في الأسواق، مما يزيد من هشاشة السوق وضغوط الأسعار. وقد أغلقت وول ستريت على ارتفاع، حيث سجل مؤشر داو جونز زيادة بنسبة 0.8%، في حين ارتفع مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك بنحو 0.6% لكل منهما.

أضاف بانغا أن البنك الدولي لا يعتزم خفض توقعاته للنمو العالمي حاليًا، ولكنه يراقب التطورات عن كثب. ولفت إلى أن التحديات الاقتصادية تتطلب توخي الحذر في الأشهر المقبلة.

من جانبها، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من المخاطر المتزايدة، مشيرة إلى أن الدين العام بلغ أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030. وتُظهر الأبحاث أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة أصبح مصدرًا متزايد الشيوع للأزمات الاقتصادية.

تواجه الدول النامية مخاطر خاصة نتيجة ارتفاع مستويات الدين العام، حيث تتجاوز مدفوعات الفائدة بالفعل 10% من الإيرادات في المتوسط. وقد أبدت دول عديدة قلقها من توصيات صندوق النقد بشأن برامج الإقراض، التي قد تفرض إجراءات تقشفية مؤلمة.

في ظل هذه الظروف، يُحذر الخبراء من أن التغييرات في سياسات الإقراض قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات في العديد من الدول النامية، مما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لضمان الاستقرار الاقتصادي.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى