وعود ترامب وتأثيرها على أسعار الغذاء يهدد الجمهوريين قبل الانتخابات


وكالة باب العراق / اقتصاد
تواصل أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة ارتفاعها، مما يشكل تحدياً كبيراً للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي. فقد استغل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مؤتمرًا صحفيًا قبل عامين لانتقاد هذه الزيادة، مدعياً أنه الوحيد القادر على كبح التضخم وخفض تكلفة المعيشة.
ومع ذلك، لا تزال الضغوط الاقتصادية تزداد على ميزانيات الأسر الأميركية، حيث أصبحت تكلفة المعيشة القضية الأكثر أهمية بالنسبة للناخبين. أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن الديمقراطيين يحصلون على أفضلية طفيفة في إدارة الاقتصاد، وهي المرة الأولى منذ عقد.
تجسد شايلا كارني، البالغة 68 عامًا، هذا التحول في المزاج العام، حيث عبّرت عن إحباطها من ارتفاع الأسعار بعد خروجها من متجر محملة بمشتريات بقيمة 70 دولارًا. وأكدت أن أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة لا تزال تمثل عبئًا يوميًا على المواطنين، رغم محاولات ترامب التقليل من شأنها.
تحليل أجرته «رويترز» أظهر ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4% في 26 فئة من فئات البقالة خلال أول 19 شهرًا من ولاية ترامب الثانية، وهي زيادة أقل بكثير من وتيرة ارتفاع الأسعار خلال فترة بايدن، لكنها لا تزال بعيدة عن تعهدات ترامب بخفض الأسعار.
في المقابل، دافع البيت الأبيض عن أدائه، مشيرًا إلى أن بيانات يوليو أظهرت ارتفاعاً محدوداً في أسعار المستهلكين. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن هناك دلائل على تحقيق نتائج إيجابية، مثل تراجع تكاليف الأدوية وارتفاع الأجور الحقيقية.
ومع ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية قد تؤثر على حماس مؤيدي ترامب للمشاركة في الانتخابات. فقد عبرت كارني عن إحباطها بسبب ارتفاع الأسعار، مما جعلها تفكر في عدم التصويت. تتنافس في منطقتها الانتخابية، الدائرة السابعة في نيوجيرسي، الجمهوري توم كين مع الديمقراطية ريبيكا بينيت، التي تستغل استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
يرى خبراء أن الوضع الاقتصادي قد يؤثر على نتائج انتخابات 2024، حيث تشير الدراسات إلى أن ترامب حصل على دعم أكبر في المناطق التي تجاوز فيها التضخم نمو الدخول. مع استمرار ارتفاع الأسعار، قد ينعكس هذا التحول في خيارات الناخبين في نوفمبر.
المصدر: CNN الاقتصادية



