إثيوبيا تستعد لعمل عسكري ضد إريتريا لانتزاع منفذ بحري وسط تزايد التوترات.
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتزايد حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا مع تجدد المواجهات العسكرية في إقليم “تيجراي” شمال إثيوبيا، حيث يتبادل البلدان الاتهامات بشأن “التوغل العسكري والاستعداد لشن هجمات”. هذه التطورات تثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة مباشرة بين الجارتين في منطقة القرن الأفريقي.
يأتي هذا التصعيد في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت أديس أبابا تسعى لاستخدام قضية “تيجراي” كغطاء لشرعنة غزو عسكري محتمل يهدف إلى السيطرة على منفذ بحري على البحر الأحمر. شهدت الأوضاع تصعيداً دبلوماسياً متبادلاً، حيث لجأ الطرفان إلى مجلس الأمن الدولي لعرض روايتيهما بشأن الأزمة.
اتهمت إريتريا إثيوبيا بالتحضير لعمل عسكري ضد أراضيها، محذرة من أن سعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري قد يتحول إلى محاولة لفرض واقع جديد بالقوة. من جهتها، أكدت إثيوبيا أن القوات الإريترية نفذت ما وصفته بـ”غزو شامل” لأراضيها.
تمثل قضية الوصول إلى “البحر الأحمر” نقطة خلاف استراتيجية بين البلدين، إذ تسعى إثيوبيا، التي فقدت منفذها البحري بعد استقلال إريتريا عام 1993، لتأمين وصول مستقر إلى الموانئ البحرية لدعم تجارتها، بينما تخشى إريتريا من أن تتحول هذه المطالب إلى تحركات تستهدف ميناء عصب.
تتجاوز الخلافات بين البلدين مسألة الوصول إلى البحر، حيث تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم جماعات مسلحة تقاتل القوات الحكومية في أقاليم تيجراي وأمهرة وعفر، وهو ما تنفيه أسمرة. تأتي هذه الاتهامات في ظل تجدد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي “تيجراي”.
على الأرض، أفادت تقارير بدخول قوات إريترية إلى مناطق داخل إقليم “تيجراي”، حيث تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة يُعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها. كما رصدت التقارير انسحاب القوات الإريترية من “أديجرات” بعد عبورها الحدود.
تزامنت هذه المواجهات مع تغييرات في السيطرة على عدد من المواقع في الإقليم، حيث استعادت القوات الحكومية الإثيوبية السيطرة على “ميكيلي”، العاصمة السابقة للإقليم، بينما شهدت “أديجرات” تطورات متلاحقة بعد انسحاب القوات الإريترية.