6 آلاف بحار عالقون وملاحة شبه متوقفة في مضيق هرمز بسبب التوترات بين إيران وأمريكا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
دخل مضيق هرمز مرحلة “استثنائية” بعد مرور ستة أشهر على الحرب، حيث تزايدت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، مما أثر سلباً على حركة الملاحة. ورغم أن الممر لا يزال مفتوحاً جزئياً لبعض السفن، إلا أن القيود المتغيرة والمخاطر الأمنية المتزايدة أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
تحولت حركة الملاحة في المضيق إلى مؤشر على “موازين القوة” بين إيران وأمريكا، حيث باتت كل رحلة بحرية اختباراً للمخاطر التي تواجهها شركات الشحن. وقد انعكست تداعيات الأزمة على أسواق النفط وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
في هذا السياق، أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، ورفضت التصريحات الأمريكية حول بقاء الممر مفتوحاً، معتبرةً أن هذه التصريحات تهدف إلى التأثير على أسعار النفط.
تشهد حركة الملاحة في المضيق حالياً حالة “شديدة الحساسية”، حيث تزايدت المخاطر البحرية بالتزامن مع جهود دبلوماسية تهدف إلى إيجاد ترتيبات تسمح باستمرار حركة السفن. وقد تعرضت ناقلة النفط “مترو فينيشيان” لهجوم في أغسطس، مما أدى إلى اندلاع حريق في السفينة.
تتواصل الوساطات التي تقودها قطر وعمان وباكستان، بالإضافة إلى مباحثات عمانية إيرانية حول فتح ممر ملاحي مؤقت. وتشير المقترحات إلى أن الممر المحتمل سيقتصر على “السفن التجارية” فقط، مع استبعاد السفن الحربية.
تظهر البيانات أن حركة السفن في الخليج العربي لا تزال حذرة، حيث انخفض عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز بشكل كبير. في 28 أغسطس، عبرت فقط ست سفن، وهو أدنى مستوى خلال شهر.
تتزايد المخاوف من الألغام البحرية، حيث أكد الجيش الأمريكي تطهير الممرات، في حين حذر حلفاء واشنطن من احتمال بقاء ألغام في المنطقة. هذا الوضع يزيد من تعقيد حركة الملاحة، حيث تحاول شركات الشحن تحديد مدى إمكانية استئناف الحركة بصورة طبيعية.
أدت المخاطر المرتبطة بالملاحة إلى ارتفاع كبير في تكاليف نقل النفط، حيث يفضل العديد من ملاك الناقلات تجنب عبور المضيق. وقد ارتفعت أرباح الناقلات العملاقة بشكل ملحوظ، حيث بلغت نحو 656 ألف دولار يومياً، وهو مستوى يتجاوز عشرة أضعاف ما كانت



