1
اقتصاد

أمريكا تعزز إنتاج المعادن النادرة مع استمرار الصين كمورد رئيسي

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تستمر الولايات المتحدة في الاعتماد على الصين للحصول على المعادن الأرضية النادرة حتى ثلاثينيات القرن الحالي، على الرغم من جهودها المتسارعة لبناء منشآت التعدين والمعالجة الخاصة بها. يمثل هذا الوضع تحدياً كبيراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يلتقي اليوم بنظيره الصيني شي جين بينغ.

تعتبر المعادن الأرضية النادرة جزءاً من قائمة تضم 60 معدناً حيوياً للولايات المتحدة، حيث تتطلب عمليات معالجة قبل أن تتحول إلى مغناطيسات ومواد تدخل في صناعة الأسلحة والسيارات وأجهزة الكمبيوتر. ورغم أن الإنتاج الأمريكي لبعض من هذه المعادن قد تضاعف أكثر من ثلاث مرات منذ عودة ترامب إلى منصبه، إلا أن البلاد لا تزال تلبي 42% فقط من احتياجاتها، مما يتطلب الاعتماد على الواردات لتلبية نحو ربع الطلب خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لشركة «بنشمارك مينيرال إنتليجنس» الاستشارية.

كما تهيمن الصين على عمليات تعدين وتكرير المعادن الأرضية النادرة، وقد وافقت العام الماضي على تأجيل فرض قيود على الصادرات حتى 10 نوفمبر. ومن المقرر أن يكون تمديد هذه القيود أحد الموضوعات التي ستناقش خلال اجتماع الرئيسين في واشنطن.

حدد البيت الأبيض موعداً نهائياً في يناير 2027 لحظر واردات المعادن الأرضية النادرة الصينية، وهو هدف يبدو من الصعب تحقيقه. حيث صرحت كوكو تشانغ، المحللة في بنك «آي إن جي»، بأن الهدف ليس استبدال الصين كمورد رئيسي، بل بناء سلسلة توريد بديلة لحماية القطاعات الاستراتيجية خلال الاضطرابات الجيوسياسية.

منذ عودته إلى السلطة، جعل ترامب ملف المعادن الأرضية النادرة أولوية للأمن القومي، حيث ضخ مليارات الدولارات في شركات مثل «إم بي ماتيريالز» و«يو إس إيه رير إيرث» في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين. ورغم أن هذه الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها، إلا أن حاجة البلاد المستمرة للواردات تكشف عن ضعف موقف ترامب التفاوضي.

حالياً، لا تكاد الولايات المتحدة تعالج أي من «العناصر الأرضية النادرة الثقيلة» المستخدمة في التطبيقات العسكرية. وبحسب بيانات شركة «بنشمارك»، سيظل الإنتاج أدنى من الطلب حتى عام 2031 على الأقل. ويعتبر إتقان عمليات معالجة هذه العناصر تحدياً كبيراً، نظراً للصعوبات الكيميائية والميكانيكية في فصلها.

تسجل الشركات الأمريكية في مجال العناصر الأرضية النادرة نمواً ملحوظاً، حيث بدأت شركة «إم بي ماتيريالز» بتوريد مغناطيسات إلى شركة «جنرال موتورز»، بينما توسعت شركة «يو إس إيه رير إيرث» في عمليات الاستحواذ. كما وافقت شركة «إنيرجي فيولز» على شراء شركة قامت ببناء منشأة كبرى لتصنيع المغناطيسات في ولاية كارولينا الجنوبية.

تعمل شركات ناشئة مثل «إنث سايكل» و«يوكور رير ميتالز» على تطوير طرق جديدة لتكرير العناصر الأرضية النادرة. ويُعتبر قطاع المركبات الكهربائية من أبرز المستهلكين لهذه المعادن. ومع ذلك، أفادت تقارير بأن بعض الموردين الصينيين بدأوا في تقييد الشحنات إلى الولايات المتحدة، مما يشكل تهديداً للمصنعين الأمريكيين في حال اتخذت الصين خطوات أكثر تشدداً.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى