استمرار أزمة نقص زيوت المحركات ودهانات السيارات رغم اتفاق هرمز


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن العاملين في قطاع السيارات لا يتوقعون انتهاء أزمة نقص الزيوت والدهانات والمواد البترولية المستخدمة في أعمال الصيانة والإصلاح قريباً. ذلك بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
يرى خبراء القطاع، وفقاً لوكالة رويترز، أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تؤدي تلقائياً إلى إنهاء الأزمة، حيث تحتاج حركة الشحن وسلاسل التوريد إلى وقت لاستعادة توازنها. كما أن ارتفاع الطلب وعمليات التخزين الاحترازية التي قامت بها الشركات الكبرى خلال الأزمة تجعل الورش الصغيرة تواجه صعوبات أكبر مقارنة بالشركات الكبيرة القادرة على تكوين مخزونات كبيرة.
وفي هذا السياق، أشار هيرويوكي ناكامورا، مدير شركة «شين إيتسو دينسو» المتخصصة في إصلاح السيارات بطوكيو، إلى أن شركته تواجه أول أزمة نقص في زيوت المحركات منذ 35 عاماً. وأوضح أن الإمدادات تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في مارس، مما أثر أيضاً على مواد أخرى مثل مخففات الطلاء وسوائل معالجة عوادم الديزل.
تواجه ورش إصلاح السيارات صعوبات في الحصول على بعض أنواع الدهانات الشائعة، لاسيما اللون الأبيض اللؤلؤي الذي يعد من أكثر الألوان انتشاراً في اليابان. وأوضح ماساتو ياغاي، رئيس شركة «فوتشو كار»، أن شركته حصلت أخيراً على أول عبوة من المادة اللامعة المستخدمة في هذا اللون بعد انقطاع دام أسبوعين تقريباً.
وأشار ياغاي إلى أن استمرار النقص قد يدفع الورشة إلى تأجيل عمليات الطلاء والاكتفاء بإصلاح السيارات ميكانيكياً، تفادياً لخسارة العملاء أو رفض استقبال أعمال جديدة.
في الولايات المتحدة، امتدت تداعيات الأزمة إلى موردي الزيوت الصناعية والمواد الأولية المستخدمة في إنتاج مواد التشحيم والطلاءات. كما أسهمت الهجمات التي تعرض لها أحد أكبر مرافق تحويل الغاز إلى سوائل في قطر خلال مارس الماضي في تقليص إنتاج زيوت الأساس عالية الجودة المستخدمة في الزيوت التخليقية للسيارات.
استجابةً لهذه التطورات، بدأت شركة نيسان تطبيق آليات لترشيد استخدام الزيوت داخل شبكتها من الوكلاء في الولايات المتحدة، بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات، بينما تواصل البحث عن مصادر توريد إضافية.
تتابع الحكومة اليابانية أوضاع الإمدادات عن كثب، من خلال مسح يشمل ورش الإصلاح في أنحاء البلاد لرصد مستويات المخزون وتكرار عمليات التسليم وتغيرات الأسعار ومخاطر النقص المحتملة.
تعكس هذه التطورات كيف يمكن للأزمات الجيوسياسية أن تمتد آثارها إلى قطاعات تبدو بعيدة عن ساحات الصراع، حيث لا تزال آلاف الورش وشركات الصيانة حول العالم تنتظر عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها، حتى بعد توقف القتال وبدء مسار التهدئة السياسية.
المصدر: CNN الاقتصادية



