آلية الحوثيين لعبور البحر الأحمر وتأثيرها المحتمل على مصر
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تسليط الضوء على مستقبل الملاحة في البحر الأحمر جاء بعد الكشف عن مراسلات بين شركات الشحن ومركز تابع لجماعة أنصار الله “الحوثيين”، مما أثار تساؤلات حول قدرة مصر على الحفاظ على إيرادات قناة السويس. بعض السفن بدأت تطلب تأكيدات من الحوثيين قبل العبور، بينما تشير الأرقام الرسمية إلى تحسن في حركة القناة.
تحقيق نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أوضح أن بعض السفن تنسق مع “مركز تنسيق العمليات الإنسانية” التابع للحوثيين لتقليل مخاطر الهجمات، في حين عبرت سفن أخرى دون الاتصال بالمركز. كما أظهرت المراسلات أن هناك خياراً للسفن غير المشمولة بالحظر الحوثي للحصول على تأكيدات للعبور عبر البريد الإلكتروني.
في سياق الوضع المصري، أعلنت هيئة قناة السويس عن تحسن ملحوظ في حركة الملاحة، حيث سجلت في أكتوبر 2026 أعلى معدل عبور منذ بداية أزمة البحر الأحمر. ومع ذلك، لا يزال أثر الأزمة الطويلة واضحاً، حيث انخفضت إيرادات القناة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
عودة بعض الخطوط البحرية تشير إلى أن الشركات تتخذ قرارات متعددة بشأن المنطقة. فقد أعلنت شركة «ميرسك» عن استئناف خدمة تربط الهند بأوروبا عبر قناة السويس، مع ربط أي تعديلات بمراقبة الوضع الأمني.
توازن شركات الملاحة بين زمن الرحلة وكلفة الوقود والرسوم والتأمين وسلامة الطاقم. بينما يختصر المرور عبر قناة السويس المسافة، قد تدفع التهديدات بعض الشركات إلى اختيار طرق بديلة رغم تكلفتها العالية.
استمرار عدم اليقين قد يؤثر على قرارات التأمين والمسارات، حيث أن قرار السفن بتجنب المرور قد يحرم القناة من إيرادات محتملة. كما أن الأخطاء في تحديد السفن المستهدفة تمثل تهديداً إضافياً للملاحة.
في حال تفادي مزيد من السفن للمسار، قد تتراجع رسوم العبور وتؤثر على الطلب على الخدمات اللوجستية، مما يؤدي إلى ضغط إضافي على موارد مصر الخارجية. ومع ذلك، إذا استقرت المخاطر، فقد تتحسن الإيرادات تدريجياً.
تظل استعادة ثقة الخطوط الملاحية مرتبطة بتطورات الوضع الأمني، حيث أن المراسلات قد تقدم قدراً من الاطمئنان المؤقت، لكنها لا تكفي لضمان استقرار الإيرادات في الأشهر المقبلة.
المصدر: مصراوي