1
عربي ودولي

آلية الحوثيين لعبور البحر الأحمر وتأثيرها المحتمل على مصر

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أثارت مراسلات بين شركات الشحن البحري ومركز تابع لجماعة أنصار الله “الحوثيين” تساؤلات حول مستقبل الملاحة في البحر الأحمر، وقدرة مصر على حماية إيرادات قناة السويس. حيث باتت بعض السفن تطلب تأكيدات من الجماعة قبل العبور، في الوقت الذي تشير فيه الأرقام الرسمية إلى تحسن في حركة القناة.

تظهر المراسلات، التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن بعض السفن تنسق مع “مركز تنسيق العمليات الإنسانية” التابع للحوثيين لتقليل خطر الهجوم، بينما تعبر سفن أخرى دون الاتصال بالمركز، مما يعكس اختلاف الممارسات بين المشغلين. تضمنت المراسلات تأكيدات لمرور سفينة حاويات صينية في سبتمبر، لكن آلية التأكيد ليست جديدة، حيث تم توثيقها في أغسطس 2025.

تأتي هذه التطورات في وقت تسجل فيه قناة السويس تحسناً ملحوظاً، حيث أعلنت هيئة القناة عن عبور 1490 سفينة في أكتوبر 2026، محققة إيرادات بلغت 724 مليون دولار. ومع ذلك، لا يمكن لتحسن شهر واحد أن يمحو آثار الأزمة الطويلة، إذ انخفضت إيرادات القناة بشكل كبير من 10.25 مليار دولار في 2023 إلى 3.99 مليار دولار في 2024.

عودة بعض الخطوط البحرية تشير إلى أن الشركات لا تتخذ قراراً موحداً بشأن المنطقة. حيث أعلنت شركة “ميرسك” عن استئناف خدمة تربط الهند بأوروبا عبر قناة السويس، مع ربط أي تعديلات بمراقبة الوضع الأمني.

تتخذ شركات الملاحة قراراتها بناءً على موازنة زمن الرحلة وكلفة الوقود والرسوم، بالإضافة إلى سلامة الطاقم والشحنة. في حين أن المرور عبر قناة السويس يوفر اختصاراً في الرحلات، فإن استمرار التهديدات قد يدفع بعض الشركات إلى اختيار الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

تتفاقم المخاوف من الأخطاء في تحديد السفن المستهدفة، مما يزيد تعقيد تقييم المخاطر. حيث حذرت الإدارة البحرية الأمريكية من ارتفاع المخاطر على السفن المرتبطة بالدول المستهدفة من قبل الحوثيين.

إذا أدت المخاطر إلى تجنب المزيد من السفن المسار، فقد تتراجع رسوم العبور، مما يضغط على موارد مصر الخارجية. بينما قد تتحسن تلك الموارد تدريجياً إذا استمرت عودة الخطوط البحرية واستقرت المخاطر.

في الوقت الحالي، تبقى استعادة ثقة الخطوط الملاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى