أوروبا تشهد احتجاجات واسعة في خريف 2026 بسبب الأزمات المتزايدة
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
شهدت أوروبا في الآونة الأخيرة موجة من الاحتجاجات التي انطلقت من تحركات سلمية، قبل أن تتصاعد في بعض الدول إلى أعمال عنف واشتباكات مع قوات الشرطة. تركزت هذه الاحتجاجات بشكل خاص في فرنسا وإسبانيا والبرتغال، حيث عبر المتظاهرون عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
في فرنسا، تصاعدت الاحتجاجات في سبتمبر الماضي، حيث واجه الطلاب أزمات متزايدة في نظام التعليم، شملت نقص المعلمين وضعف تمويل المدارس. وقد أدت هذه الأوضاع إلى تنظيم تظاهرات في 17 أكتوبر، شهدت أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة. في محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت الحكومة عن توفير 3 آلاف معلم إضافي، وتخصيص 4 مليارات يورو لترميم المدارس.
أما في إسبانيا، فقد كانت أزمة السكن محور الاحتجاجات، حيث تظاهر المحتجون ضد ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات، خاصة بعد حادثة إخلاء امرأة مسنّة من منزلها بسبب زيادة الإيجار بشكل كبير. وقد أدت هذه الواقعة إلى تنظيم مظاهرات ضخمة في مدريد ومدن أخرى، حيث اتهم المحتجون الشرطة باستخدام العنف خلال عمليات الإخلاء.
وفي البرتغال، تجمع آلاف الأشخاص أمام البرلمان في لشبونة، مطالبين بتوفير مساكن بأسعار معقولة، في ظل ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات. وقد تدخلت الشرطة لتفكيك اعتصامات المحتجين، مما أثار شكاوى بشأن استخدام القوة المفرطة.
في إيطاليا، شهدت عدة مدن احتجاجات ضد غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، حيث نظم المحتجون إضرابًا عامًا للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الخدمات العامة. وفي ألبانيا، قاد طلاب حركة “فلامنجو” احتجاجات ضد الفساد وارتفاع تكاليف التعليم، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء.
أما في بلجيكا، فقد شارك الآلاف في احتجاجات ضد خطة الحكومة لخفض الإنفاق العام، مما أدى إلى مواجهات مع الشرطة. وفي ألمانيا، خرج الشباب في احتجاجات ضد خطط إعادة التجنيد العسكري الإجباري، مطالبين بتحسين أوضاع التعليم.
كما انتشرت الاحتجاجات في دول أوروبية أخرى، حيث عارض المحتجون إنشاء مراكز البيانات الجديدة بسبب تأثيرها البيئي. وتستمر هذه الحركات في إبراز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها القارة الأوروبية.
المصدر: مصراوي