1
عربي ودولي

فيتو ترامب وتأثيره على السياسة الأمريكية: هل تواجه واشنطن أزمة مشابهة لتجربة لبنان؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي تحولات مهمة في المشهد السياسي، حيث تراجع نفوذ الحزب الجمهوري وارتفعت حظوظ الديمقراطيين، مما وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة واقع جديد. مع استعداد الديمقراطيين للسيطرة على مجلسي الكونغرس، تزايدت التساؤلات حول إمكانية تحول ترامب إلى ما يعرف بـ”البطة العرجاء”.

يتعهد الديمقراطيون بالسعي لتقييد قدرات الرئيس وعدم تمرير أجندته السياسية، رغم احتفاظه بمنصبه وصلاحياته الدستورية. وقد أشار مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري، إلى أن نتائج الانتخابات تعكس رسالة واضحة إلى ترامب، مفادها أن قطاعات واسعة من الناخبين تطالب بإعادة التوازن إلى الحياة السياسية الأمريكية.

تفتح استعادة الديمقراطيين للأغلبية التشريعية الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع البيت الأبيض. لن يقتصر دور الديمقراطيين على ممارسة التشريع، بل يمتلكون أدوات دستورية ورقابية لمراجعة قرارات الإدارة ومحاسبة مسؤوليها.

يعتبر فرانسيس أن تعبير “البطة العرجاء” يشير إلى الرئيس الذي يفقد القدرة على التأثير السياسي، ويعكس التحديات التي سيواجهها ترامب في تمرير مشروعاته التشريعية. ومع تراجع السيطرة الجمهورية، سيواجه ترامب صعوبة أكبر في تحقيق أهدافه السياسية.

في حال امتلاك الديمقراطيين للأغلبية، سيكون بإمكانهم عرقلة المبادرات التشريعية للرئيس وفتح تحقيقات بشأن أداء الحكومة. ومع ذلك، يبقى ترامب محتفظًا بصلاحياته التنفيذية، بما في ذلك حق النقض “الفيتو”.

يتوقع فرانسيس أن تكون الملفات الاقتصادية والهجرة والضرائب من أبرز ساحات المواجهة بين الحزبين، حيث تمثل هذه القضايا جوهر البرنامج السياسي لترامب. السيطرة على مجلس النواب ستمنح الديمقراطيين القدرة على توسيع نطاق الرقابة ومراجعة القرارات الحكومية.

يؤكد فرانسيس أن الرسالة الأهم من الانتخابات ليست مجرد انتصار حزب على آخر، بل هي دعوة لتذكير ترامب بأن الفوز في الانتخابات لا يمنح تفويضاً مفتوحاً، وأن الناخب الأمريكي يحتفظ بحقه في محاسبة الإدارة.

في ظل الانقسام السياسي، قد تواجه الولايات المتحدة حالة من الصراع المؤسسي، لكن النظام الدستوري الأمريكي يسمح باستمرار عمل المؤسسات. الدرس الأساسي هو أن السلطة ليست ملكاً لحزب أو رئيس، بل هي أمانة من الشعب.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى