1
عربي ودولي

إضراب واحتجاجات حاشدة في فرنسا وسط إجراءات أمنية مشددة

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تدخل فرنسا يوم الخميس في احتجاجات واسعة النطاق تشمل إضرابات في عدة قطاعات وتحركات طلابية، تعكس الغضب المتزايد بشأن الأجور وظروف التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة. وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 500 ألف و700 ألف شخص في هذه الاحتجاجات، مع توقع وصول عدد المشاركين في باريس وحدها إلى نحو 80 ألف شخص.

تحاول الحكومة الفرنسية تجنب تحول التظاهرات إلى اضطرابات جديدة، بعد أحداث 17 أكتوبر التي شهدت أعمال شغب ونهب. وقد أقرت السلطات بوجود ثغرات أمنية ساهمت في تفاقم تلك الأحداث.

في إطار الاستعدادات، أعلنت وزارة الداخلية عن نشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والأمن في أنحاء البلاد، مع تحذيرات من وزير الداخلية لوران نونييز بضرورة التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو اضطرابات. وتتناول الاحتجاجات قضايا اقتصادية وتعليمية، حيث تطالب النقابات برفع الحد الأدنى للأجور الذي لم يتغير منذ عام 2012، بالإضافة إلى زيادة الرواتب وتحسين أوضاع الطلاب.

تشمل الإضرابات نقابات العاملين في التعليم، وموظفي السكك الحديدية والمستشفيات العامة، مما يهدد بتعطيل عدد من الخدمات الحيوية. وتأتي التحركات الطلابية كامتداد للاحتجاجات التي بدأت في المدارس الثانوية والجامعات، مع تداخل مطالبها مع الاحتجاجات الأوسع المرتبطة بمسائل المعيشة واللامساواة.

تشير النقابات إلى أن حجم المشاركة قد يقترب من المستويات التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات إصلاح نظام التقاعد عام 2023. وفي باريس، نشأ خلاف بين السلطات والنقابات حول مسار التظاهرات، حيث رفضت السلطات السماح بمسيرة تمر عبر الطريق الممتد من ساحة الباستيل إلى ساحة الكونكورد، ووافقت بدلاً من ذلك على مسار آخر بعيد عن وسط المدينة، مما اعتبرته النقابات تقييدًا لحرية التظاهر.

تتجه الأنظار إلى احتمال وقوع مواجهات، حيث شهدت تحركات سابقة صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، استخدمت خلالها القوات الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. كما فتحت السلطات تحقيقًا في باريس بعد إلقاء زجاجات حارقة على قوات الأمن، بينما تعرض عدد من المحتجين لإصابات خطيرة، وتم توقيف آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات السابقة.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى