1
عربي ودولي

حدود “فيتو ترامب” بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تشهد الولايات المتحدة تحولًا سياسيًا بارزًا بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، حيث تمكنوا من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. هذا التطور يطرح تساؤلات حول حدود فيتو الرئيس دونالد ترامب وكيفية تجاوزه.

ينص الدستور الأمريكي على أن أي مشروع قانون يتطلب توقيع الرئيس ليصبح نافذًا. في حال رفضه، يجب أن يُعاد إلى المجلسين مع ملاحظات مكتوبة، ولا يمكن تمريره إلا بموافقة ثلثي أعضاء كل غرفة. وإذا لم يوقع الرئيس خلال عشرة أيام، يصبح المشروع قانونًا تلقائيًا إذا كان الكونغرس منعقدًا، أما إذا انتهت الدورة قبل انتهاء المهلة، فإن الفيتو يسقط.

وفقًا للنتائج الأولية، حسم الديمقراطيون 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ و225 في مجلس النواب، بينما حصل الجمهوريون على 44 مقعدًا في الشيوخ و137 في النواب. رغم ذلك، لا تزال بعض المقاعد غير محسومة، مما يجعل حسابات الثلثين معقدة.

لتجاوز فيتو الرئيس، يحتاج الديمقراطيون إلى 67 صوتًا في مجلس الشيوخ و290 صوتًا في مجلس النواب. هذه الأرقام تمثل تحديًا كبيرًا، حيث يتطلب الأمر دعمًا من بعض الأعضاء الجمهوريين.

تاريخيًا، كانت حالات تجاوز الفيتو الرئاسي نادرة، حيث تم تجاوز 112 من أصل 2599 حالة فيتو منذ 1789. خلال ولاية ترامب، استخدم الفيتو عشر مرات، وتمكن الكونغرس من تجاوز واحد فقط منها.

لا يمكن للرئيس نقض مشروع قانون لم يمر من المجلسين، لكن في مجلس الشيوخ، يتطلب الأمر 60 صوتًا لطرح القانون للتصويت، مما يزيد من تعقيد العملية. الديمقراطيون بحاجة إلى دعم من الجمهوريين لتجاوز هذه العقبة.

فيما يتعلق بالتعيينات، يستطيع مجلس الشيوخ رفض مرشحي ترامب، مما يمنح الديمقراطيين نفوذًا في هذه المسألة. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الإنفاق موافقة الكونغرس، مما يمكن أن يؤدي إلى صراعات حول الموازنة.

يمكن للديمقراطيين اتخاذ خطوات استراتيجية مثل تقديم مشروعات قوانين في مجالات تحظى بدعم جمهوري، أو استخدام سلطاتهم في اللجان لاستدعاء المسؤولين والتحقيق في قضايا معينة.

في الختام، يظل حق النقض أداة قوية بيد الرئيس، لكنه لا يعني أن الديمقراطيين عاجزون عن التأثير. إذ يمكنهم استغلال المواقف السياسية لتحقيق أهدافهم، مما يجعل الس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى