تسلل ضابط مخابرات روسي إلى غرفة نوم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشف موقع “ذا إنسايدر” عن حادثة اقتحام نفذها ضابط في الاستخبارات العسكرية الروسية داخل مقر إقامة محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم 28 أبريل 2025. تثير هذه الواقعة تساؤلات حول الأنشطة الروسية في القارة الأفريقية.
وفقًا لتسجيلات كاميرات المراقبة، دخل الرائد ألكسندر دوبيكوف إلى المسكن الرسمي لسلمى حدادي، نائبة رئيس المفوضية، حيث كانت تقيم عائلة يوسف حديثًا بعد انتقالها من جيبوتي. استغل الضابط دخول سيارة ابنة يوسف عبر بوابة أمنية مفتوحة، وتوجه مباشرة إلى غرفة نوم رئيس المفوضية قبل مغادرة المكان بعد 4 دقائق و24 ثانية.
حدد برنامج للتعرف على الوجوه هوية المتسلل، الذي تبين أنه مساعد للملحق العسكري الروسي في إثيوبيا نيكيتا زاياتس. يُذكر أن زاياتس طُرد من البرتغال عام 2022 بسبب صلات مزعومة بالاستخبارات العسكرية الروسية، بينما يبلغ دوبيكوف 36 عامًا ويعمل أيضًا بالجهاز نفسه، مما يعزز فرضية أن الواقعة كانت عملية استخباراتية.
أظهر تحليل بيانات هاتف دوبيكوف اتصالات مع عدد من ضباط الاستخبارات العسكرية الروسية، بما في ذلك فلاديسلاف بوبوف، المرتبط بوحدة “ساندوورم” المعروفة أيضًا بالوحدة 74455، والتي تُنسب إليها مسؤولية هجمات إلكترونية مدمرة، منها هجوم “نوت بيتيا” عام 2017، الذي تسبب في أضرار عالمية تجاوزت 10 مليارات دولار.
ذكر مصدر مطلع أن مديرية الأمن التابعة للاتحاد الأفريقي قد عززت إجراءات الحماية حول مقرها بعد الحادثة، حيث أثار الاختراق مخاوف من احتمال سعي دوبيكوف إلى سرقة ملفات أو بيانات تخص يوسف، أو زرع أجهزة تنصت، خاصة في ظل ارتباطاته المزعومة بأفراد مرتبطين بعمليات إلكترونية روسية.
تشير سجلات الرحلات الجوية إلى أن دوبيكوف لا يزال في إثيوبيا، مما يثير تساؤلات حول معرفة السلطات المحلية بهويته أو كيفية تعاملها مع الواقعة. وصف الخبير النيجيري في الشؤون الروسية فيليب أوباجي إثيوبيا بأنها قاعدة مهمة للاستخبارات الروسية في شرق أفريقيا، مشيرًا إلى تمركز أنطون بابشيف ويوري ميخيف فيها لسنوات.
تأتي هذه الواقعة قبل القمة الروسية الأفريقية الثالثة المقرر