تسلل بري وقصف جوي إسرائيلي مكثف في مدينة غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تحولت محاولة تسلل نفذتها قوة خاصة إسرائيلية في مدينة غزة لاختطاف مسؤول أمني بارز في حركة حماس إلى اشتباك مسلح وقصف جوي عنيف، مما أسفر عن سقوط شهداء مدنيين. وتضاربت الأنباء حول نجاح العملية، حيث أعلنت تل أبيب عن أسر رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس، بينما أكدت مصادر ميدانية فشل المهمة ونجاة المستهدف.
في وقت مبكر من اليوم، تسللت القوة الإسرائيلية إلى أحياء غرب غزة بهدف اختطاف قائد بارز في الجهاز الأمني لحماس. لكن رصد القوة في اللحظات الأولى أدى إلى اندلاع مواجهة نارية مباشرة، مما دفع جيش الاحتلال إلى استدعاء مقاتلاته لشن قصف جوي مكثف لحماية انسحاب عناصره.
أسفر القصف الجوي عن تدمير العديد من الممتلكات وتحويل مخيمات النازحين في منطقة الكتيبة إلى ساحة فوضى، بينما تواصلت الروايات المتناقضة بين الجانبين حول تفاصيل العملية. في المقابل، أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نجاح العملية، واصفاً المستهدف بأنه المسؤول عن إخفاء ونقل الأسرى والقادة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استمرار العمليات الهجومية، بينما نفت حماس والمصادر الميدانية صحة ذلك، مشيرة إلى إحباط المخطط ونجاة الضابط المستهدف.
في سياق متصل، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منطقة الكتيبة بـ12 صاروخاً على الأقل، مما أسفر عن دمار واسع وسط حالة من الذعر بين المدنيين. وقد تضاربت التقارير حول هوية المتسللين، بين فرقة كوماندوز إسرائيلية وعناصر محلية موالية.
على الصعيد الإنساني، أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة أن الغارات الجوية كانت خياراً اضطرارياً لإنقاذ القوة المنسحبة. وأكدت المصادر الطبية استشهاد أربعة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، لترتفع حصيلة الشهداء اليومية في القطاع إلى ستة.
من جهتها، أدانت حركة حماس العملية، ووصفتها بأنها جريمة خطيرة وامتداد لحرب الإبادة. وأعلنت الحركة عن إجراء اتصالات عاجلة مع الوسطاء لإلزام إسرائيل بالتهدئة، في ظل تصاعد التوترات بعد اغتيال عمر سراج قائد سرية الإمداد في حي الصبرة.
المصدر: مصراوي



