1
عربي ودولي

تداعيات الأزمة على السائقين المصريين العالقين في السودان

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أدى حادث إطلاق نار في سوق محلي بجنوب العاصمة السودانية الخرطوم إلى مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث، مما أحدث أزمة إنسانية وميدانية معقدة. الحادث وقع في 12 أكتوبر، عندما أطلق مسلح النار على السائقين قبل أن يفرّ، مما ترك العديد من السائقين المصريين محاصرين داخل الحظائر الجمركية في وادي حلفا.

أعلنت الشرطة السودانية لاحقاً عن توقيف المشتبه به وضبط السلاح المستخدم، ووصفت الحادث بأنه “جنائي فردي”. السفير المصري في السودان، ياسر سرور، أكد تلقيه اتصالات رسمية من السلطات المحلية، حيث قدم والي الخرطوم واجب العزاء.

وزارة الخارجية المصرية تابعت الحادث عن كثب، حيث بدأت إجراءات نقل جثماني الضحيتين إلى الوطن، واطمأنت على الحالة الصحية للسائق المصاب الذي خضع لعملية جراحية ناجحة. المتحدث باسم الخارجية نفى أي ارتباط للجريمة بدوافع ثأرية متعلقة بحوادث التنقيب عن الذهب.

في سياق متصل، أبدى السائق محمد الحص، الموجود في وادي حلفا، قلقه من انتشار تهديدات ضد السائقين، مشيراً إلى أن الشاحنات العالقة تبعد أكثر من 1000 كيلومتر عن موقع الحادث. وأوضح أن الشاحنات كانت تعود بحراسة من القوات السودانية، لكن تعرضت للاعتداءات ورشق بالحجارة.

تواجه مئات الشاحنات المحملة بالبضائع مأزقاً في ساحة الانتظار الجمركية، حيث لا يمكنها التقدم إلى الخرطوم بسبب المخاطر الأمنية، ولا تستطيع العودة إلى مصر بسبب تعقيدات قانونية. الحص أكد أن الوضع المعيشي في الحظيرة صعب، حيث نفدت المواد الغذائية الطازجة.

وفي ضوء هذه التطورات، أصدرت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة تعليمات بوقف عبور شاحنات البضائع إلى ميناء قسطل، مع السماح فقط بعبور الحافلات وسيارات الركوب الخاصة. كما حذرت شعبة خدمات النقل الدولي السائقين من تجاوز نطاق المدن الحدودية.

السفير نادر زكي أكد استمرار التنسيق الأمني بين مصر والسودان، في حين أعلن مجلس السيادة السوداني عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول مزاعم الاحتكاكات في مناطق التعدين. في الوقت نفسه، شهدت أسواق أم درمان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد التموينية نتيجة لتوقف تدفق السلع.

الم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى