ارتفاع أسعار الواردات الأميركية بنسبة 8.1% سنوياً في أكبر زيادة خلال أكثر من 4 سنوات

وكالة باب العراق / اقتصاد
ارتفعت أسعار الواردات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر أكثر مما كان متوقعًا، مما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، الصادرة يوم الجمعة، أن أسعار الواردات شهدت زيادة بنسبة 1.1%، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع قدره 0.8%، وذلك بعد زيادة سابقة بنسبة 0.5% في أغسطس.
وعلى أساس سنوي، سجلت أسعار الواردات زيادة بنسبة 8.1% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر، وهي أكبر زيادة منذ يوليو 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 6.7% في أغسطس. يأتي هذا التقرير في أعقاب بيانات أخرى أظهرت زيادات ملحوظة في أسعار المستهلكين والمنتجين، مما يعزز المخاوف من اتساع نطاق التضخم إلى ما وراء قطاع الطاقة.
تأثرت سلاسل الإمداد بشكل كبير نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة مع إيران، مما ساهم في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة. وقد أشار اقتصاديون إلى أن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات، تسهم في ارتفاع تكاليف المعيشة.
قال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»، إن الأمريكيين يواجهون تهديدًا تضخميًا متزايدًا، مما يجبرهم على دفع المزيد مقابل السلع التي كانت أقل تكلفة في السابق. ولفت إلى أن التضخم في أسعار السلع المستوردة لم يكن يمثل مشكلة قبل بدء السياسات الاقتصادية لترامب، ولكنه أصبح أكثر انتشارًا هذا العام.
شهدت أسعار الوقود المستورد انتعاشًا بنسبة 4.8% خلال سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2% في أغسطس، في حين استقرت أسعار الأغذية بعد تراجعها بنسبة 0.6% في الشهر السابق. باستثناء الأغذية والوقود، ارتفعت أسعار الواردات الأساسية بنسبة 0.7%، وهي الزيادة نفسها المسجلة في أغسطس.
أما أسعار السلع الرأسمالية، فقد زادت بنسبة 0.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات. كما ارتفعت تكاليف الآلات الصناعية والخدمات المستوردة، مما عوض انخفاض أسعار المعدات العلمية والطبية.
سجلت أسعار السلع المستوردة من الصين زيادة بنسبة 0.7% خلال سبتمبر، وهي أكبر زيادة منذ ديسمبر 2021، بينما سجلت زيادات في أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا. كما ارتفعت أسعار تذاكر السفر الجوي للرحلات الدولية بنسبة 12.6%، مما قد يؤثر على تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.
على الرغم من تسارع التضخم، تتوقع الأسواق المالية أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، مع احتمال تشديد السياسة النقدية في ديسمبر. كان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
المصدر: CNN الاقتصادية