تراجع طفيف في معدل التضخم في نيجيريا إلى 14.63% خلال شهر سبتمبر

وكالة باب العراق / اقتصاد
تباطأ التضخم في أسعار المستهلكين في نيجيريا بشكل طفيف إلى 14.63% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول، مقارنةً مع 15.39% في أغسطس، وفقاً لمكتب الإحصاءات النيجيري. وقد استقر تضخم أسعار الغذاء تقريباً عند 19.59% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنةً مع 19.57% في أغسطس.
يأتي هذا التباطؤ في الوقت الذي ظل فيه معدل التضخم السنوي مستقراً عند مستويات تقارب 15% طوال العام، مما يمثل اختباراً للرئيس بولا تينوبو قبل الانتخابات المقررة في يناير، التي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية رئاسية جديدة.
تراجع التضخم في نيجيريا يأتي بعد فترة من الضغوط المرتفعة على الأسعار، حيث أظهرت بيانات سبتمبر انخفاض التضخم إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020. ومع ذلك، ظل تضخم الغذاء مرتفعاً عند 19.59%، مما يشير إلى استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة رغم التحسن في المؤشر العام.
تكتسب تطورات الأسعار في نيجيريا أهمية خاصة بالنسبة للأسواق الإفريقية والعربية، كون نيجيريا تُعتبر من أكبر اقتصادات القارة ومن كبار منتجي النفط. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء يمكن أن يدعم الإيرادات الخارجية والمالية العامة للدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت نفسه يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر على مستويات المعيشة.
تواجه اقتصادات المنطقة تحديات مشابهة، خصوصاً الدول المستوردة للطاقة والغذاء، حيث يمكن أن تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالمياً إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المستهلكين. ويشير البنك الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يظل أحد مصادر الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة في المنطقة.
في المقابل، يمكن أن تستفيد الدول المصدرة للنفط والغاز من ارتفاع أسعار الطاقة، لكن استفادتها تعتمد على حجم الإنتاج والأسعار العالمية ومدى انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الاقتصاد. تشير الأونكتاد إلى أن الدول الإفريقية المصدرة للنفط والغاز، مثل نيجيريا والجزائر وليبيا، قد تستفيد من تحسن الأرصدة الخارجية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطاً أكبر.
تُبرز نيجيريا أيضاً في سياق العلاقات الاقتصادية بين مصر وإفريقيا، حيث تمتد العلاقات المصرية النيجيرية إلى مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، مما يجعل التطورات الاقتصادية في البلدين ذات أهمية بالنسبة لحركة التجارة والاستثمار والتعاون الإقليمي.
بالتالي، يمثل تباطؤ التضخم في نيجيريا إشارة إيجابية على مسار استقرار الأسعار، لكنه لا يعني انتهاء الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار تضخم الغذاء عند مستويات مرتفعة، مما يبقي السياسة النقدية وتكاليف المعيشة من أبرز الملفات الاقتصادية التي تراقبها الأسواق خلال الفترة المقبلة.
المصدر: CNN الاقتصادية