1
تقنية

قنديل فضائي يظهر في سماء أمريكا: ما هي تفاصيله؟

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

في صباح يوم الثلاثاء، الموافق السادسة و33 دقيقة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أطلق صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة سبيس إكس من منصة الإطلاق 40 في قاعدة كيب كانافيرال للقوات الفضائية في فلوريدا، في مهمة إمداد لمحطة الفضاء الدولية تحت إشراف وكالة ناسا الأمريكية.

خلال ثوانٍ من الإطلاق، تحول عادم الصاروخ إلى مشهد مذهل في سماء الفجر، حيث ظهر كائن ضخم مضيء بأذرع ضوئية متدلية، مما أذهل سكان الساحل الشرقي الأمريكي. وقد انتشرت صور الظاهرة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وثقها المصورون من مركز كينيدي الفضائي.

المشهد أثار اهتمام جمهور الفضاء، حيث شارك مركز كينيدي الفضائي لقطات الظاهرة عبر خاصية القصص على فيسبوك، وأكد موقع “سبيس دوت كوم” أن الحدث ليس غزوًا فضائيًا، بل مجرد مهمة إمداد عادية.

التفسير العلمي لهذا العرض البصري يعود إلى كميات بخار الماء وثاني أكسيد الكربون التي تخرج من الصاروخ عند الإطلاق. في طبقات الجو العليا الباردة، تتجمد هذه الغازات بسرعة وتتحول إلى بلورات ثلجية، مما ينتج سحابة صناعية متلألئة تعرف بـ”السحابة الليلية المتلألئة” أو “القنديل الفضائي”.

التوقيت الفجري للإطلاق كان مثاليًا، حيث أن الإطلاقات التي تتم قبل الشروق أو الغروب تكون أكثر قدرة على إنتاج هذا العرض البصري، حيث تلتقط المرتفعات أول ضوء منعكس بينما تبقى الأرض غارقة في الظل.

لم يكن الضوء هو الحدث الوحيد، فقد أحدث المعزز الأول للصاروخ ارتجاجين صوتيين سمعهما سكان فلوريدا عند اختراقه حاجز الصوت، قبل أن يهبط بنجاح في منطقة الهبوط المجاورة لمنصة الإطلاق، مما يعكس نجاح مفهوم إعادة استخدام الصواريخ.

حملت المهمة 35 لصاروخ “فالكون 9” نحو 6300 رطل من الإمدادات إلى محطة الفضاء الدولية، بما يعادل حوالي ثلاثة أطنان. تشمل الشحنة إمدادات طبية وأغذية وتجارب علمية جديدة، بالإضافة إلى مجموعة من ألواح الطاقة الشمسية التي تعزز القدرة الكهربائية للمحطة.

من بين التجارب العلمية، دراسة لاختبار قدرة مواد “الهيدروجيل” على حماية رواد الفضاء من الإشعاع الكوني، والتي قد تساهم في مهمات مأهولة مستقبلية إلى القمر والمريخ.

بالإضافة إلى المعدات العلمية، حملت المركبة سلة طعام متنوعة تضمنت الفواكه والحلويات، مما يعكس أهمية توفير الاحتياجات الغذائية لطاقم المحطة.

تبدو هذه الظاهرة كعرض عابر، لكنها تعكس تفاعل العلم مع الطبيعة، حيث تساهم في تقريب العلم من الجمهور. وفي جوف هذا “القنديل”، كان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى