السيارات الكلاسيكية.. استراتيجية أوروبية لمنافسة المنتجات الصينية

وكالة باب العراق / اقتصاد
تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً استراتيجياً لمواجهة تحديات المنافسة المتزايدة من شركات السيارات الكهربائية الصينية، التي تقدم طرازات أقل تكلفة وأكثر تطوراً تكنولوجياً. في هذا السياق، تلجأ الشركات الأوروبية إلى تعزيز هويتها التاريخية من خلال إعادة إحياء طرازات شهيرة من الماضي، مثل «رينو 5» و«سيتروين 2CV»، مع التركيز على استقطاب المشترين إلى السيارات الكهربائية.
تسجل السيارات الكهربائية في أوروبا نمواً ملحوظاً، فيما تسعى الشركات الأوروبية لتقليص الفجوة التكنولوجية مع المنافسين الصينيين. بحسب شركة «شميت لأبحاث السيارات»، بلغت حصة شركتي «بي واي دي» و«جيلي» الصينيتين نحو 11% من سوق السيارات الأوروبية في الربع الثاني، مما يعكس فعالية طرازاتها في جذب المستهلكين.
تعتبر شركة «رينو» الفرنسية من أبرز الشركات التي نجحت في تطبيق هذه الاستراتيجية، حيث حققت النسخة الكهربائية الجديدة من «رينو 5»، التي أُطلقت لأول مرة في عام 1972، مبيعات قوية، مما ساهم في زيادة إيرادات المجموعة بنسبة 9% في النصف الأول من 2026. وأشار رئيس التصميم في مجموعة «رينو»، لوران فان دن آكر، إلى أهمية تميز العلامة التجارية وإثارة استجابة عاطفية لدى المستهلكين.
من جهة أخرى، تستفيد شركة «فولكس فاغن» من هذا الاتجاه من خلال سيارتها الكهربائية «ID. Polo»، التي تستلهم تصميماتها من حقبة «غولف» الشهيرة، وتقدم ميزات تفاعلية تجذب المستهلكين. وأوضح رئيس التصميم في «فولكس فاغن»، أندرياس ميندت، أن هذه الخصائص لاقت استحساناً لدى الجمهور.
تسعى مجموعة «ستيلانتس» أيضاً لتحقيق نجاح مماثل من خلال إطلاق النسخة الكهربائية الجديدة من «سيتروين 2CV»، التي تستهدف عشاق الطراز الأصلي وتبحث عن شريحة واسعة من المستهلكين. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى نجاح إحياء التصميمات القديمة في جميع الأسواق وفي المدى الطويل، حيث أكد فان دن آكر على أهمية توقيت إعادة إحياء الطرازات.
تشير التجارب السابقة إلى أن الاعتماد على التاريخ وحده لا يضمن النجاح. فقد شهدت سيارة «ID. Buzz» الكهربائية من «فولكس فاغن» تراجعاً في الاهتمام بسبب اعتراضات المستهلكين على سعرها وأدائها. كما أن سيارة «بيتل» الشهيرة لم تنتقل إلى عصر السيارات الكهربائية، حيث توقفت «فولكس فاغن» عن إنتاجها عام 2019.
تواجه الشركات تحديات متعددة في تلبية توقعات عشاق الطرازات الكلاسيكية، حيث يتطلب الأمر الحفاظ على جاذبية الطراز الأصلي إلى جانب الابتكار التكنولوجي. في هذا السياق، يرى تييري جواي، رئيس أحد نوادي جمع السيارات الفرنسية، أن النسخة الجديدة يجب أن تحتفظ بجاذبيتها العاطفية التي ميزت الأصل.
المصدر: CNN الاقتصادية