1
اقتصاد

توقف الحياة في الأسواق الإيرانية نتيجة الحرب وانهيار الريال

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يواجه الاقتصاد الإيراني أزمة حادة تفاقمت بفعل النزاع المستمر، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين. هذه الظروف دفعت الكثيرين إلى تقليص مشترياتهم والابتعاد عن بعض احتياجاتهم الأساسية.

في أسواق طهران، تتجلى آثار هذه الضغوط الاقتصادية، حيث يعاني التجار من تراجع الطلب. ناصر، أحد التجار في سوق تقليدي، أشار إلى أن المبيعات تراجعت بشكل ملحوظ، حيث أصبح الزبائن يكتفون بشراء كميات أقل بكثير مقارنة بالماضي. وأوضح أن الأسعار مرتفعة بشكل غير مسبوق، مما يعكس صعوبة الوضع الاقتصادي.

تأثرت الحياة اليومية للسكان بشكل كبير، حيث تسببت سنوات من العقوبات في تفاقم الأوضاع. النزاع الذي اندلع في فبراير مع الهجمات الأميركية الإسرائيلية زاد من الضغوط على الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع التضخم الذي بلغ نحو 90 بالمئة على أساس سنوي. هذا الوضع أدى إلى زيادة تكلفة السلع اليومية، وخاصة المواد الغذائية التي ارتفعت أسعارها بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي.

علي نوروزي، مدير متجر للملابس الرياضية، وصف الظروف بأنها “معركة يائسة”، حيث تعلن الشركات إفلاسها وتغلق أبوابها، مما ينعكس سلباً على التجار. وأكد أنه يطلب كميات محدودة من البضائع لتفادي الفشل، في ظل ضعف الطلب وارتفاع الإيجارات وفواتير الخدمات.

أما آزاده، امرأة عاطلة عن العمل، فقد أكدت أنها تذهب إلى السوق لمشاهدة المتاجر فقط، حيث انخفض الحد الأدنى للأجور من نحو 120 دولاراً إلى حوالي 65 دولاراً. كما أشارت إلى أن أسعار السلع ارتفعت بشكل كبير، حيث أصبح سعر قطعة قماش للمطبخ، التي كانت تُباع بـ22 سنتاً، الآن 1.10 دولار.

في ظل هذه الظروف، يتساءل الكثير من الإيرانيين عن إمكانية تحسين حياتهم، حيث باتت الكثير من الأنشطة اليومية مثل الترفيه وتناول الطعام في المطاعم خارج متناولهم. مجتبى رضائي، ميكانيكي سيارات، أشار إلى أن عدد زبائنه تراجع بشكل كبير بسبب ارتفاع الأسعار، مما يبرز عمق الأزمة الاقتصادية الحالية.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى