توقعات التضخم في الولايات المتحدة تصل لأعلى مستوى خلال أكثر من ثلاث سنوات

وكالة باب العراق / اقتصاد
سجلت توقعات المستهلكين الأميركيين للتضخم على المدى القريب ارتفاعاً ملحوظاً في سبتمبر/أيلول، حيث بلغت أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لمسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. وقد تزامن ذلك مع انخفاض تقييم الأسر لأوضاعها المالية الحالية والمستقبلية.
أظهر أحدث مسح لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن المشاركين يتوقعون أن يصل معدل التضخم بعد عام إلى 3.9%، مرتفعاً من 3.6% في أغسطس/آب، وهو أعلى مستوى لهذه التوقعات منذ مايو/أيار 2023. كما ارتفعت توقعات التضخم بعد ثلاث سنوات إلى 3.3% في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ 3.2% في أغسطس/آب، بينما استقرت توقعات التضخم بعد خمس سنوات عند 3%.
وجاء هذا الارتفاع في توقعات التضخم في وقت توقعت فيه الأسر زيادة أسعار جميع الفئات التي يتابعها المسح، بما في ذلك الوقود والغذاء والإيجارات والرعاية الطبية وتكاليف التعليم الجامعي.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر المسح تراجع تقييم الأسر لأوضاعها المالية الحالية والمستقبلية، إلى جانب انخفاض تقديراتها لقدرتها على الحصول على الائتمان حالياً. ومع ذلك، تراجع قلق الأسر بشأن احتمالية التخلف عن سداد الديون خلال الشهر نفسه.
على صعيد آخر، أظهر المسح تحسناً في تقييمات المستهلكين لسوق العمل مقارنة بشهر أغسطس/آب، حيث خفّض المشاركون توقعاتهم بشأن ارتفاع معدل البطالة خلال العام المقبل، وتراجعت توقعاتهم بشأن فقدان وظائفهم قسراً. كما ارتفعت ثقتهم في قدرتهم على العثور على وظيفة جديدة في حال فقدوا وظائفهم الحالية.
من جهة أخرى، يرى مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي أن استمرار التضخم يرتبط بعدة عوامل، منها تأثير الرسوم الجمركية التجارية وارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، فضلاً عن الضغوط الناتجة عن قوة الاستثمار في قطاع التكنولوجيا. وفي ظل بقاء التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%، قام مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي برفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%-4% الشهر الماضي.
ويتوقع بعض مسؤولي البنك رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، بينما يترقب المستثمرون اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر/كانون الأول للحصول على مؤشرات بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية.
أشار نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إلى أن تراجع ثقة المستهلك يعود في المقام الأول إلى ضغوط الأسعار، معتبراً أن عودة التضخم إلى 2% ستساعد الأسر على استعادة ثقتها.
رغم تراجع تقييمات الأسر لأوضاعها المالية، أظهر مسح سبتمبر/أيلول ارتفاع خطط الإنفاق المستقبلي، حيث سجل هذا المؤشر أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2023، مما يدل على أن الأسر لا تزال تتوقع زيادة إنفاقها رغم ارتفاع توقعات التضخم.
المصدر: CNN الاقتصادية