مستشار اقتصادي يبرر تعديل سعر الصرف كإجراء لحماية الاستقرار
وكالة باب العراق / السياسة
أعلن مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن تعديل سعر صرف الدينار العراقي يأتي في إطار التحوّط المسبق لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي. وأوضح أن تمويل التجارة الخارجية يجري بشكل منتظم ومستقر.
وأشار صالح إلى أن استقرار سعر صرف الدينار العراقي إزاء الدولار والعملات الأجنبية الأخرى يعتمد بشكل كبير على توافر العملة الأجنبية وقدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات التجارة الخارجية. وأوضح أن الأزمات الإقليمية والدولية، لا سيما تأثيرات الحرب والاضطرابات على تصدير النفط عبر مضيق هرمز، قد تؤثر على الإيرادات النفطية والموازنة العامة وتدفقات النقد الأجنبي، مما يستدعي التعامل معها بمنهج احترازي.
وأكد صالح أن التدابير المتخذة ليست دليلاً على وجود اختلال في الوضع الاقتصادي، بل تأتي كإجراءات احترازية لحماية الاستقرار المالي والنقدي، متوقعاً أن تؤثر التطورات المحتملة في موارد الدولة من العملة الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية والإنفاق العام.
وأوضح أن السياسة النقدية تعمل على إدارة سوق الصرف وتوفير العملة الأجنبية بما يضمن استمرار تمويل التجارة الخارجية، بينما تعمل السياسة المالية على امتصاص الصدمات الخارجية من خلال إدارة الإنفاق العام والإيرادات والضرائب والدعم الحكومي بصورة متوازنة.
وأشار صالح إلى أن التدابير الجمركية والضريبية جزء من المنظومة الاحترازية، وتهدف إلى تنظيم حركة الاستيراد وتعزيز الإيرادات العامة دون زيادة الأعباء على المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأضاف أن الموازنة العامة تمتلك أدوات لحماية الاستقرار الداخلي من خلال الإنفاق على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية، مما يجعل السياسة المالية خط حماية ضد الصدمات الخارجية. وأكد أن الدعم الحكومي يمثل أداة اقتصادية لامتصاص الصدمات والمحافظة على استقرار الأسعار والطلب المحلي.
وأكد أن الإجراءات المالية والجمركية والضريبية الحالية يجب النظر إليها كتدابير احترازية تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة تراجع محتمل في الإيرادات النفطية أو تدفقات النقد الأجنبي، مع الحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزاماتها واستقرار السوق الداخلية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تستهدف تغييراً مفاجئاً في سعر الصرف، وإنما تهدف إلى بناء هامش أمان مالي ونقدي يمكن الاقتصاد العراقي من التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع العمل على توفير السلع والخدمات الأساسية والحفاظ على القوة الشرائية.
وأكد صالح أن قوة الاقتصاد تقاس بقدرته على إدارة الصدمات قبل وقوعها، موضحاً أن التكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية وإجراءات الصرف والجمارك والضرائب والإنفاق والدعم يشكل معادلة حماية واستقرار تهدف إلى تأمين الاقتصاد العراقي والمواطن من تأثيرات أي اضطراب خارجي.
المصدر: ميل نيوز
