ترامب يعلن عن “عودة قوية” لصناعة السيارات ومحللون يعتبرونها انتصاراً جزئياً


وكالة باب العراق / اقتصاد
أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن سياساته التجارية الصارمة ساهمت في “عودة قوية” لصناعة السيارات في الولايات المتحدة، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن التأثير الفعلي لهذه السياسات جاء مزيجاً من المكاسب والخسائر. منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أعلنت شركات كبرى مثل جنرال موتورز وتويوتا وفورد عن خطط لتوسيع مصانعها أو نقل الإنتاج من الخارج للاستفادة من طاقتها الإنتاجية غير المستغلة.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تبدو المكاسب التي حققتها صناعة السيارات الأمريكية تدريجية، حيث ترافقها ضغوط على الإنفاق نتيجة حالة عدم اليقين التجاري. وأكدت ستيفاني برينلي، المحللة في قطاع السيارات لدى “موبيليتي غلوبال”، أن تأثير الرسوم الجمركية على الصناعة يمثل “انتصاراً جزئياً”، مشيرة إلى أن حالة عدم الاستقرار المحيطة بالإجراءات التجارية تعيق تحقيق مكاسب أكبر.
كما أشار الخلاف بين الولايات المتحدة وكندا إلى عدم وضوح آفاق اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية (USMCA). وفي أغسطس، ذكر مسؤول تنفيذي في هوندا أن الشركة تعمل بالقرب من طاقتها القصوى في أمريكا الشمالية، وأنها قد تغير خططها لبناء مصنع جديد في ظل استمرار حالة الغموض حول الاتفاقية.
علاوة على ذلك، أثرت الاضطرابات الناتجة عن الرسوم الجمركية وتراجع ترامب عن دعم السيارات الكهربائية على قطاع موردي السيارات، الذي يضم حوالي 930 ألف موظف في الولايات المتحدة. وأوضح تايلر هارب، الخبير الاقتصادي في مركز أبحاث السيارات، أن هناك “تباطؤاً ملحوظاً” في استثمارات الموردين بسبب عدم اليقين بشأن السياسات، حيث انخفضت الاستثمارات بشكل كبير قبل أن تتعافى جزئياً.
في غضون ذلك، شهدت العمالة في قطاع السيارات الأمريكي ارتفاعاً خلال معظم عام 2026، حيث بلغ عدد العاملين فيه حوالي 1.8 مليون شخص في سبتمبر، وهو مستوى يزيد بحوالي 1% عن بداية عام 2025، لكنه لا يزال أقل من أعلى مستوى له في العقد الماضي.
استقر إنتاج السيارات الأمريكية، لكنه لا يُتوقع أن يرتفع قبل عام 2030، حيث من المقرر أن تدخل استثمارات جنرال موتورز وتويوتا حيز التنفيذ. وتوقعت “موبيليتي غلوبال” إنتاج حوالي 10 ملايين سيارة في الولايات المتحدة خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى نحو 11.3 مليون سيارة بحلول عام 2030.
علاوة على ذلك، صنف موردو السيارات التغييرات في السياسة التجارية باعتبارها “أكبر تهديد” للصناعة خلال الأشهر المقبلة، حيث أظهرت استطلاعات أن حوالي 80% من الشركات تعتبرها من بين أكبر التهديدات. وأكدت ديلويت أن القطاع استعاد نحو نصف التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية فقط، مما يضغط على هوامش الأرباح ويؤثر على الأوضاع المالية للموردين.
المصدر: CNN الاقتصادية