موسكو تعزز قيودها على الشركات الأوروبية الناشطة في روسيا


وكالة باب العراق / اقتصاد
صعدت روسيا من إجراءاتها ضد الشركات الأوروبية العاملة في أراضيها، حيث وضعت أصول شركات نيسله السويسرية ومترو إيه جي الألمانية وأوشان الفرنسية تحت إدارة مؤقتة. تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات بين موسكو والاتحاد الأوروبي نتيجة الحرب في أوكرانيا.
وذكرت مصادر حكومية روسية أن موسكو تتجه نحو اتخاذ “إجراءات غير متكافئة” ردًا على العقوبات والسياسات الأوروبية، مشيرة إلى احتمال استهداف شركات أخرى في المستقبل.
في سبتمبر، نقلت السلطات الروسية السيطرة على الأصول الروسية لشركات أوروبية إلى إدارة مؤقتة، حيث تم نقل أصول مترو إيه جي إلى شركة روسية جديدة يملكها يوهانس تولاي، الرئيس التنفيذي لعمليات الشركة في روسيا. أكدت مترو أنها فقدت السيطرة التشغيلية على وحدتها الروسية وتقوم بتقييم تداعيات القرار.
تدير مترو حاليًا 91 متجرًا للبيع بالجملة في روسيا، ويعمل لديها حوالي 9 آلاف موظف. وكانت روسيا قد اتخذت إجراءات مماثلة ضد أصول نيسله وأوشان، مبررة ذلك بما تصفه موسكو بأعمال عدائية من دول تعتبرها “غير صديقة”.
أثارت هذه التطورات مخاوف لدى الشركات الأوروبية المتبقية في السوق الروسية، خاصة مع عدم استبعاد مصادر روسية اتخاذ إجراءات مشابهة بحق شركات أخرى، مثل البنك الإيطالي يوني كريديت والمصرف النمساوي رايفايزن.
في تصريح للمتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ذكر أن هذه الإجراءات جاءت نتيجة لارتفاع مستوى انخراط الدول الأوروبية “غير الصديقة” في الأعمال القتالية ضد روسيا، مشيرًا إلى إمكانية التراجع عن هذه الإجراءات، لكنه أكد عدم وجود أسباب لذلك حاليًا.
من جهة أخرى، يتواصل الاتحاد الأوروبي في فرض العقوبات على روسيا، حيث جدد عقوباته على أكثر من 3 آلاف فرد وكيان، كما جمد أصولًا سيادية روسية تقدر بنحو 210 مليارات يورو.
تشير بيانات من وكالة الأنباء الروسية تاس إلى أن السلطات فرضت إدارة مؤقتة على حوالي 135 شركة مرتبطة بشركات أجنبية منذ بداية الحرب، مما يعكس تقلص الوجود الأوروبي في السوق الروسية.
تؤكد الشركات التي لا تزال تعمل في روسيا أنها تتوقع استمرار الوضع الحالي على المدى القريب، في ظل توترات متزايدة وتراجع عدد الشركات الأجنبية.
المصدر: CNN الاقتصادية



