1
عربي ودولي

ترامب بعد مفاوضاته مع الحوثيين: هل يتراجع عن دعم السعودية؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تواجه السعودية تصعيداً غير مسبوق في ظل وصول الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية إلى عمقها النفطي، مما يهدد بنيتها التحتية وممرات تصدير الطاقة. تأتي هذه التطورات في وقت كانت الرياض تأمل فيه بتفعيل الالتزام الدفاعي من واشنطن، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختار عدم التدخل العسكري المباشر، وفتح قنوات تفاوض مع الحوثيين في مسقط.

تساؤلات عديدة أثيرت حول مستقبل التحالف السعودي الأمريكي، وما إذا كانت واشنطن قد تخلت عن حماية أمن المملكة. تشير التقارير إلى أن واشنطن تتبنى استراتيجية مزدوجة، حيث تبتعد عن القتال المباشر وتتفاوض مع الحوثيين لانتزاع تعهد بعدم استهداف السفن الأمريكية والإسرائيلية.

في 13 سبتمبر، التقى مسؤولون أمريكيون وفدًا حوثيًا في مسقط، حيث أكد الحوثيون التزامهم بوقف إطلاق النار مع واشنطن، وتعهدهم بعدم مهاجمة السفن الأمريكية أو الإسرائيلية. بالمقابل، تمحورت النقاشات حول فتح الموانئ والمطار وإعادة الإعمار.

ورغم عدم تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية للاجتماع، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن واشنطن منخرطة في محادثات مباشرة مع الحوثيين. كما أشار مسؤولون إلى أن المحادثات تهدف لتثبيت التهدئة الثنائية، مما يعكس رغبة أمريكية بعدم الانخراط عسكريًا إلى جانب السعودية.

تتوالى الأحداث، حيث بدأت الأزمة الميدانية في 8 سبتمبر بهجوم حوثي واسع على القوات المدعومة سعودياً، مما أسفر عن سيطرتهم على نقاط استراتيجية. في هذا السياق، أجرى ولي العهد السعودي اتصالات مع ترامب، إلا أن الأخير رفض الطلبات لتنفيذ ضربات جوية، مفضلاً التركيز على مراقبة إيران.

تتعدد الأسباب وراء امتناع واشنطن عن التدخل، منها الضغوط السياسية الداخلية وارتفاع أسعار الوقود، مما أثر على الرصيد السياسي للرئيس الأمريكي. كما أن التجارب السابقة للقصف الجوي لم تحقق النتائج المرجوة ضد الحوثيين.

في ظل هذا الوضع، تواصل الرياض البحث عن بدائل دفاعية، حيث وقعت اتفاقيات مع تركيا وباكستان، إلا أن هذه الدول لم تتدخل ميدانياً. كما أن الدعم من حلفاء آخرين لم يكن كافياً لتعزيز الدفاعات السعودية.

تشير التقارير إلى أن السعودية تواجه تحديات اقتصادية جراء إغلاق خطوط الأنابيب بسبب الهجمات الحوثية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى