1
اقتصاد

شركات تواجه تحديات الاستغناء عن المصانع الصينية في إطار استراتيجية “الصين + واحد”

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

بدأت بعض الشركات الصينية في إعادة جزء من عمليات إنتاجها إلى الصين بعد عام من نقلها إلى دول أخرى، وذلك في ظل إدراكها لصعوبة إعادة بناء سلاسل الإمداد وتصنيع المنتجات في تلك الدول. وقد شهد العام الماضي بدء فرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مما دفع العديد من الشركات إلى التنويع في سلاسل الإمداد، إلا أن بعض هذه الشركات، مثل «داوانغ ميتالز»، واجهت تحديات أدت إلى عودة عملائها الأمريكيين بعد أن نقلوا بعض طلباتهم إلى الهند.

وفقاً لنائبة رئيس شركة «داوانغ ميتالز»، هاذر كوانغ، لا تزال الصين تحتفظ بميزة كبيرة في سلاسل الإمداد، مما يجعل من الصعب تكرار الإنتاج في دول أخرى. على الرغم من أن الشركات تستثمر في مراكز التصنيع في جنوب شرق آسيا، إلا أن تنفيذ استراتيجية «الصين + واحد» أثبت صعوبته.

بعض الشركات التي نقلت إنتاجها إلى الخارج تحتفظ بالموردين الصينيين أو تعيد التعامل معهم، بسبب التحديات التي تواجهها المصانع في الخارج من حيث العمالة الماهرة وشبكات الموردين. ورغم ذلك، نجحت مراكز التصنيع في الهند وإندونيسيا وفيتنام في جذب استثمارات من شركات في مجالات الإلكترونيات والسيارات.

تأتي هذه التحولات قبل اجتماع متوقع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث يترقب العديد من الشركات أي تطورات بشأن تخفيض الحواجز أمام بعض السلع. وقد أعادت شركة التجزئة الأمريكية «تارغت» بعض الطلبات إلى موردين صينيين بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي سياق متصل، تواجه الشركات في فيتنام صعوبات في الحصول على المعدات اللازمة، مما دفع بعضهم إلى إعادة الإنتاج إلى الصين. وقد أشار أحد المصادر إلى أن التكاليف الإجمالية لم تعد مختلفة بشكل كبير، مما يجعل من غير المجدي الاستمرار في الإنتاج خارج الصين.

تظهر التقديرات أن الصين تواجه معدل رسوم جمركية أمريكية يبلغ نحو 20%، في حين أن الدول الأخرى مثل فيتنام وإندونيسيا تواجه معدلات أقل، لكن هذه الميزة بدأت تتقلص مع توسع نطاق الرسوم.

بالإضافة إلى الأسعار، أصبحت موثوقية إمدادات الطاقة عاملاً مهماً، حيث واجهت بعض الشركات صعوبات بسبب ارتفاع أسعار النفط. وقد أكد الرئيس التنفيذي لشركة «دي إس تي باك» البولندية، ستانيسلاف كريكون، أن المصانع الصينية تبقى الخيار الأكثر استقراراً.

على الرغم من استمرار المنافسة الشديدة، لا تزال فيتنام من أكبر المستفيدين من تنويع سلاسل الإمداد، وتجذب استثمارات أجنبية كبيرة. ومع ذلك، فإن بعض المصدرين لا يتوقعون أن يحل اجتماع ترامب وشي مشكلاتهم، حيث أكدت كوانغ أن الشركات بحاجة إلى إيجاد أسواق تصدير جديدة لضمان استمراريتها.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى