ترامب يبحث في استخدام قانون استثنائي لزيادة تكرير النفط بعد ارتفاع أسعار الديزل إلى 6 دولارات


وكالة باب العراق / اقتصاد
يدرس البيت الأبيض إمكانية استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتعزيز قدرة الولايات المتحدة على تكرير النفط، وذلك في ظل التوترات مع إيران التي كشفت عن نقاط ضعف في إمدادات الخام العالمية وارتفاع الأسعار. يأتي هذا التحرك في إطار الضغوط المتزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب لإثبات قدرتها على مواجهة تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين والشركات، خاصةً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تم طرح مقترح استخدام القانون خلال اجتماع عُقد مؤخراً بين ترامب وعدد من مسؤولي شركات التكرير الأميركية، حيث سعى المسؤولون لتحديد أفضل السبل لاستغلال الدعم الفيدرالي لزيادة الطاقة التكريرية. لم تُتخذ أي قرارات نهائية، وغادر المشاركون الاجتماع مع توقعات باستمرار المناقشات.
أشار مسؤولون في قطاع التكرير إلى أن توجيه الأموال الفيدرالية نحو رفع كفاءة المصافي أو توسيع المنشآت القائمة سيكون أكثر جدوى من تمويل بناء مصفاة جديدة بالكامل، وهو خيار مكلف ويتطلب سنوات لإكماله. يُعتبر قانون الإنتاج الدفاعي أداة تستخدم في الحالات القصوى، ولم يُستخدم من قبل لزيادة الطاقة التكريرية، حيث يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز مالية للشركات.
تُعد الولايات المتحدة من أكبر قوى تكرير النفط عالمياً، حيث تمتلك شبكة واسعة من المصافي القادرة على معالجة ملايين البراميل يومياً. ومع ذلك، تجاوز متوسط سعر الديزل في البلاد 6 دولارات للغالون، في وقت تظل أسعار البنزين مرتفعة. أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن قدرة أميركا على التكرير ضرورية لضمان حصول البلاد على طاقة آمنة وبأسعار معقولة، مشيرة إلى أن توسيع هذه القدرة يُعتبر أولوية قصوى.
تعمل مصافي النفط الأميركية حالياً بالقرب من أقصى طاقتها، حيث بلغ معدل تشغيلها 98% وفقاً لأحدث البيانات، مما يعكس التحديات التي تواجه الإدارة في ظل ضيق الإمدادات العالمية. في الأسابيع الأخيرة، زاد تركيز البيت الأبيض على توسيع القدرة التكريرية المحلية كجزء من استجابته لارتفاع أسعار الوقود.
تسعى الإدارة أيضاً إلى زيادة الوصول إلى إمدادات النفط الأجنبية، حيث حصل ترامب على حصة ملكية للحكومة الأميركية في شركة نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز، التي تمتلك حقوق تطوير 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا. يتيح هذا الاتفاق للحكومة الأميركية حقوق شراء الخام الفنزويلي، مما يعزز من فرص معالجة ملايين البراميل من الإنتاج الفنزويلي الجديد عبر المصافي الأميركية.
برز مشروع مصفاة جديدة مقترحة في براونزفيل بولاية تكساس كحالة اختبار لدعوة ترامب لتوسيع قدرة الولايات المتحدة على تكرير النفط. تخطط شركة أميركا فيرست ريفايننغ لبناء منشأة بطاقة 168 ألف برميل يومياً، وهو المشروع الذي أعلن ترامب أنه سيكون أول مصفاة نفط جديدة في الولايات المتحدة منذ نحو 50 عاماً. يدعم المشروع شركة ريلاينس إندستريز الهندية، التي وافقت على اتفاق لمدة 20 عاماً لشراء إنتاج المصفاة.
المصدر: CNN الاقتصادية



