فرنسا تعدل توقعات النمو وتعلن التخلي عن هدف تقليص العجز المالي


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلن وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن اقتصاد بلاده سيشهد نمواً أقل من المتوقع خلال العام الحالي، مما يعوق تحقيق الحكومة لهدفها المتعلق بعجز الموازنة. ويشكل هذا التراجع تحدياً إضافياً للحكومة في تمرير موازنة عام 2027 في ظل وجود برلمان منقسم.
وأوضح ليسكور في تصريحات صحفية أنه تم خفض توقعات نمو الاقتصاد الفرنسي لعام 2026 إلى 0.5%، بعد أن كانت 0.7%، بينما أبقى على توقعاته للنمو في العام المقبل عند 1.0%. وأشار إلى أن العام الحالي شهد أزمات متعددة، منها عدم اليقين السياسي وارتفاع أسعار الطاقة وظروف الطقس القاسية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الاقتراض في أسواق السندات.
وأكد الوزير أن تباطؤ النمو سيؤثر سلباً على قدرة الحكومة على تقليص عجز الموازنة المستهدف عند 5% من الناتج الاقتصادي هذا العام، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا الهدف أصبح غير ممكن. ولم يحدد ليسكور هدفاً جديداً للعجز، حيث لا تزال الحكومة تعمل على التعديلات النهائية لمشروع الموازنة المتوقع عرضه على البرلمان في نهاية الشهر.
مع تراجع إمكانية تحقيق الهدف الحكومي للعجز، اتسعت علاوة المخاطر على ديون فرنسا لأجل 10 سنوات مقارنة بألمانيا، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2012. وأعرب مستثمرون عن مخاوفهم من إمكانية تفاقم الوضع في أسواق السندات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، التي قد تشهد جولة إعادة بين مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، ومرشح اليسار الراديكالي، جان لوك ميلانشون.
بينما أشار ليسكور إلى التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، وموجات الحر والجفاف التي أثرت على الإنتاج الزراعي، مما ساهم في تراجع النمو وأبعد الحكومة عن تحقيق أهدافها المالية. وأكد أن حالة عدم اليقين الاقتصادي لم تكن بهذا الحجم من قبل، مشيراً إلى القيود الصارمة التي تواجهها الحكومة في الموازنة.
وفي سياق متصل، أوضح ليسكور أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة زاد من تعقيد الوضع، حيث اعتبر المستثمرون فرنسا واحدة من أضعف حلقات البيع في أسواق السندات. ورغم اعترافه بأن فرنسا لا تواجه صعوبات في إصدار الديون، إلا أنه أشار إلى أن تكلفة الاقتراض أصبحت مرتفعة، مؤكداً أن فرنسا ستنفق 65 مليار يورو على خدمة ديونها هذا العام، مما يجعلها أكبر بند إنفاق في الموازنة.
المصدر: CNN الاقتصادية



