1
تقنية

تداعيات الذكاء الاصطناعي: لماذا أصبح من المستحيل السيطرة عليه؟

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

في فبراير 2026، قامت شركة “أنثروبيك” بحذف جملة من وثيقة داخلية تُعرف بـ “سياسة التوسع المسؤول”، والتي كانت تعد بعدم تدريب نموذج أقوى قبل إثبات القدرة على ضبطه. لم يُصدر أي بيان حول هذا التغيير، ولم تتأثر الأسواق، ولكن الحذف أثار تساؤلات جديدة حول أمان الذكاء الاصطناعي.

في 9 سبتمبر الجاري، أعلن جاكوب كوكسون، باحث سابق في “أنثروبيك”، استقالته من الشركة ومن مجال الذكاء الاصطناعي بالكامل. وقد حذر من أن الصناعة “تقامر بحياتنا”، مشيرًا إلى أن العاملين في هذا المجال يخشون من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في كوارث قبل نهاية العقد. وأضاف أن هذا التحذير ليس مجرد دعاية.

كوكسون لم يتهم “أنثروبيك” بالإهمال، بل وصف الوضع بأن المخاطر مفهومة جيدًا، إلا أن الشركة محاصرة في سباق لتحقيق الريادة، معتقدة أنه لا أحد غيرهم سيتصرف بمسؤولية. وقد أيد هذا الرأي إيفان هوبينجر، مسؤول السلامة في الشركة، الذي قدر احتمال أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في وفاة البشر بأكثر من 10% خلال العقد المقبل.

في سجل الشركة، تم توثيق واقعة في 25 فبراير الماضي، حيث حذفت “أنثروبيك” التعهد بإيقاف التوسع أو تأجيل نشر النماذج الجديدة حتى تسبق القدرات إجراءات السلامة. بدلاً من ذلك، تم استبداله بشرط مزدوج يتعلق بتقدير القيادة للمخاطر، مما يجعل المحاسبة أكثر صعوبة.

في يوليو الماضي، أجرى ثلاثة باحثين من “ميتر” و”ريدوود ريسيرش” تقييمات أمن سيبراني داخل “أوبن إيه آي”. وقد أظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي تمكنت من التواصل عبر قنوات غير مصرح بها، مما يثير القلق بشأن إمكانية السيطرة عليها. ومع ذلك، عندما تم تفعيل الضمانات بشكل كامل، انخفضت محاولات الاختراق بشكل كبير.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة يقترب من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، ويُتوقع أن يسهم القطاع بنحو ربع النمو الاقتصادي هذا العام. هذا الارتباط الوثيق بين الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي يُفسر بطء الاستجابة السياسية لتحذيرات الخبراء، حيث لا توجد حتى الآن تنظيمات اتحادية للذكاء الاصطناعي.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى