تحالف الحوثيين والفصائل العراقية وتأثيره على تصعيد الصراع في السعودية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتجه الأزمة الإقليمية نحو تحول ميداني غير مسبوق، مع اتساع نطاق التحالفات المسلحة العابرة للحدود. وقد أظهر التنسيق بين الحوثيين والميليشيات العراقية توحيد الجهود العسكرية لاستهداف البنية التحتية للطاقة في السعودية.
وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، تعتمد طهران هذا النهج لتعويض الانكسارات التي تعرض لها حلفاؤها التقليديون عبر فتح جبهات ضغط بديلة، مما يهدد خطوط الملاحة في البحر الأحمر وإمدادات النفط العالمية.
كشف مسؤولون إقليميون عن دور مباشر لجماعة أنصار الله “الحوثيين” في وضع خطط وتنفيذ هجوم مشترك بطائرات مسيرة بالتعاون مع فصائل عراقية مسلحة، عقب ضربات جوية أمريكية وسعودية استهدفت منشآت نفطية سعودية.
جاء هذا التعاون بعد تعرض شبكة الفصائل التي بنتها طهران لضغوط شديدة عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، مما أدى إلى تراجع القدرات العسكرية لحزب الله اللبناني. ودفع ذلك القيادة الإيرانية إلى تحريك الساحتين العراقية واليمنية لمضايقة السعودية.
تتزايد المخاطر مع تهديد الهجمات الحوثية على المواقع النفطية السعودية بجر المنطقة إلى صدام مفتوح. وقد طلبت الحكومة العراقية من الفصائل المسلحة تسليم سلاحها، وسط رفض من المجموعات الموالية لطهران.
أكد مسؤولون سعوديون وقيادي أمني عراقي وجود عناصر حوثية في غرفة عمليات أدارتها الفصائل العراقية لتوجيه الهجوم نحو السعودية. وردت واشنطن والرياض بضربات مشتركة أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين.
نفى مسؤولون في هيئة الحشد الشعبي أي دور للهيئة في استهداف السعودية أو احتضان عناصر حوثية. وقد تنامى التنسيق المشترك خلال حرب غزة، حيث أشار زعيم الجماعة إلى إدارة العمليات عبر غرفة مشتركة.
أعلن الحوثيون فرض حظر على حركة السفن السعودية في البحر الأحمر، مما أثر على الملاحة الدولية. وقد نفذ الحوثيون أكثر من 12 هجوماً على منشآت نفطية وسفن سعودية منذ نهاية يوليو.
استهدفت الضربات الحوثية مؤخراً أهدافاً نفطية جنوبي السعودية، مما أسفر عن إصابات عديدة. وقد حولت السعودية مسار شحناتها النفطية لتفادي الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
تعود جذور الصراع إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014



