1
اقتصاد

ضغوط على هيلي لزيادة الضرائب في سبيل تحقيق توازن الموازنة البريطانية

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يواجه وزير المالية البريطاني، جون هيلي، ضغوطاً متزايدة لزيادة الإيرادات الضريبية بمليارات الجنيهات في أول موازنة مالية له، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض واحتياج الحكومة لتمويل خطط توسيع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والدفاع. من المقرر أن يتم تقديم الموازنة في 28 أكتوبر الجاري، في ظل محدودية الخيارات المتاحة بعد تعهد الحكومة بعدم زيادة معدلات ضرائب الدخل والقيمة المضافة والشركات أو مساهمات الضمان الاجتماعي.

جمعت بريطانيا حوالي 1.1 تريليون جنيه إسترليني من الضرائب خلال السنة المالية 2025-2026، لكن توقعات الموازنة الصادرة في مارس أظهرت أن الحكومة تواجه هامشاً ضيقاً يبلغ نحو 24 مليار جنيه لتحقيق توازن بين الإنفاق اليومي والإيرادات بحلول 2029-2030. وقد تراجع هذا الهامش وفقاً لآراء بعض الاقتصاديين، مما يزيد الحاجة إلى البحث عن مصادر جديدة للإيرادات أو اتخاذ إجراءات لتقليص الإنفاق.

تعتبر ضريبة أرباح رأس المال من الأدوات المتاحة أمام هيلي، حيث حققت للخزانة نحو 24 مليار جنيه في السنة الضريبية 2025-2026. وقد قامت الحكومة السابقة برفع معدل الضريبة إلى 18% لدافعي الضرائب من الشريحة الأساسية و24% للشريحة الأعلى، إلا أن هذه المعدلات لا تزال أقل من معدلات ضريبة الدخل البالغة 20% و40% على التوالي. وقد اقترحت بعض الأصوات داخل حزب العمال مساواة معدلات ضريبة أرباح رأس المال بمعدلات ضريبة الدخل، حيث قدّر مركز تحليل الضرائب بجامعة وارويك أن إصلاحاً أوسع للضريبة يمكن أن يوفر نحو 11 مليار جنيه سنوياً.

ومع ذلك، فإن زيادة الضريبة لا تضمن بالضرورة زيادة الإيرادات، حيث قدرت مصلحة الضرائب البريطانية في العام الماضي أن رفع المعدل الأعلى 10 نقاط مئوية قد يؤدي إلى خسارة تصل إلى 3.6 مليار جنيه سنوياً بسبب ارتفاع مستويات التجنب الضريبي.

على صعيد آخر، تحصل بريطانيا على حوالي 54 مليار جنيه سنوياً من ضريبة المجلس المحلية، بينما توفر ضريبة نقل ملكية العقارات نحو 17 مليار جنيه. تعتمد ضريبة المجلس على تقييمات عقارية تعود إلى عام 1991، مما يجعل تحديثها أحد الخيارات المطروحة، رغم أن ذلك قد يؤدي إلى زيادات كبيرة في المدفوعات في لندن وجنوب إنجلترا.

كما يعتبر الاقتصاديون أن ضريبة نقل ملكية العقارات تفرض تكلفة اقتصادية، إذ قد تحد من انتقال العاملين إلى مساكن أقرب إلى فرص العمل. وفي يوليو، استبعد بيرنهام إلغاء ضريبة المجلس أو ضريبة نقل الملكية العقارية في موازنة أكتوبر، لكنه أيد الاتجاه نحو جعل النظام الضريبي أكثر عدالة.

تطالب منظمات مثل أوكسفام بحملة العدالة الضريبية في بريطانيا بفرض ضريبة سنوية بنسبة 2% على الأصول التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني، حيث تقدر هذه الجهات أن ذلك قد يجمع نحو 24 مليار جنيه سنوياً. ورغم أن بيرنهام لم يستبعد الفكرة، إلا أنه أشار إلى ضرورة التريث قبل اتخاذ قرار بشأن فرض ضريبة على الأثرياء.

يواجه هيلي مع اقتراب موعد الموازنة تحديات كبيرة تتمثل في الحاجة إلى زيادة الإيرادات والالتزامات السياسية لحكومة حزب العمال، بينما تستمر تكاليف الاقتراض في الارتفاع. تبدو خيارات ضرائب الثروة وأرباح رأس المال والعقارات من بين أبرز الخيارات المتاحة، لكن كل منها يحمل مخاطر تتعلق بالتهرب الضريبي والنشاط الاقتصادي.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى